المأمون بالبذندون « 1 » خارج طرسوس على طريق الروم في شهر رجب لإحدى عشرة ليلة خلت منه سنة ثمان عشرة ومائتين « 2 » ، وحمل إلى طرسوس وصلى عليه أخوه أبو إسحاق المعتصم ، ودفن بطرسوس ، وكان له يوم مات « 3 » ثمان وأربعون سنة وثلاثة أشهر ، وكانت ولايته عشرين « 4 » سنة وستة أشهر وستة عشر يوما ، وكان مولده بمدينة السلام . وكان نقش خاتمه « اللّه ثقة عبد اللّه وبه يؤمن » « 5 » .
المعتصم بن الرشيد أبو إسحاق
وولي محمد بن هارون أبو إسحاق المعتصم أخو المأمون بعد دفن أخيه بطرسوس ، وأمه أم ولد اسمها ماردة « 6 » ، فأخذ المعتصم في إجبار « 7 » ما لا يحتاج إليه ، وضرب أحمد بن حنبل بالسياط « 8 » وقتل أحمد بن نصر الخزاعي « 9 » ، حتى بقي الناس في تلك الفتنة إلى أن مات المعتصم « 10 » بسر من رأى « 10 » من أرض القاطول « 11 » ليلة الخميس لثمان عشرة خلت من شهر ربيع الأول سنة سبع وعشرين ومائتين « 12 » ، وقد قيل : لثمان بقين من شهر ربيع الأول ، وصلى عليه ابنه الواثق ، وكان [ له ] « 13 » يوم توفي سبع وأربعون سنة وثلاثة عشر يوما ، وكانت ولايته ثمان سنين وثمانية
هامش
( 1 ) من المراجع ومعجم البلدان ، وفي الأصل : ببندر - كذا .
( 2 ) راجع أيضا الطبري 10 / 295 .
( 3 ) في الأصل : قتل .
( 4 ) في الأصل : عشرون .
( 5 ) وورد في تاريخ الخلفاء 124 عن الأصمعي أن نقش خاتم المأمون كان « عبد اللّه بن عبد اللّه » .
( 6 ) راجع أيضا تاريخ الخلفاء 132 وفيه أنها كانت أحظى الناس عند الرشيد .
( 7 ) في الأصل : احيار - كذا .
( 8 ) راجع تاريخ اليعقوبي 2 / 472 .
( 9 ) راجع تاريخ اليعقوبي 2 / 482 ففيه أنه قتل في أيام الواثق ، وراجع أيضا تاريخ الخلفاء 135 .
( 10 - 10 ) من المراجع ، وفي الأصل : بنشر من رائي .
( 11 ) من المراجع ، وفي الأصل : العاطول .
( 12 ) راجع أيضا مروج الذهب 2 / 356 .
( 13 ) زيد لاستقامة العبارة .