وكان موسى يومئذ بجرجان « 1 » ، و « 2 » أمه الخيزران « 2 » أم ولد ، بويع ببغداد وأنفذت « 3 » البيعة إليه وهو بجرجان ، ثم قدم الهادي ببغداد ، وتوفي موسى الهادي يوم الجمعة بموضع يقال له عيساباذ « 4 » من سواد العراق ، وذلك يوم الجمعة لأربع عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأول سنة سبعين ومائة ، وكان له يوم توفي خمس وعشرون « 5 » سنة ، وكانت ولايته « 6 » أربعة عشر شهرا إلا ست ليال ، وصلى عليه أخوه هارون الرشيد بن الهادي ، وكان نقش خاتم « 7 » الهادي « اللّه ربي » « 8 » .
الرشيد بن المهدي أبو جعفر
وولي هارون بن محمد بن أبي جعفر المنصور في اليوم الذي توفي فيه أخوه موسى ، وكنية هارون أبو جعفر ، وأمه أم ولد ، وتوفي هارون الرشيد بطوس بموضع يقال له سناباذ « 9 » بخارج النوقان « 10 » ، وكان قد خرج من جرجان إليها ، وذلك في جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين ومائة « 11 » ، وكان مولده بمدينة السلام ، وكان نقش خاتم هارون « باللّه ثقتي » .
ورأيت قبر هارون الرشيد تحت قبر علي بن موسى الرضا « 12 » بينهما مقدار
هامش
( 1 ) وجاء التصريح بذلك في تاريخ اليعقوبي 2 / 404 .
( 2 - 2 ) وقع في الأصل : أم الحبرران - كذا خطأ .
( 3 ) في الأصل : انقرت .
( 4 ) من الطبري 10 / 33 ، وفي الأصل : عيسى أناد .
( 5 ) في الأصل : عشرين .
( 6 ) في الأصل بياض .
( 7 ) في الأصل : خاتمه .
( 8 ) وفي تاريخ الخلفاء 110 أن نقش خاتمه « اللّه ثقة موسى وبه أومن » .
( 9 ) من معجم البلدان والطبري 10 / 111 ، وفي الأصل : شاباد ، وفي مروج الذهب 2 / 263 : ساباذ .
( 10 ) من المعجم ، وفي الأصل : التوقان .
( 11 ) راجع أيضا الكامل 6 / 85 .
( 12 ) راجع أيضا سناباذ في المعجم .