ذراعين في رأي العين ، علي في القبلة وهارون في المشرق مما « 2 » يليه ، وكان لهارون « 1 » يوم توفي تسع وأربعون « 3 » سنة ، وكانت ولايته « 4 » ثلاثا وعشرين سنة وشهرين « 4 » وسبعة عشر يوما .
الأمين بن الرشيد أبو عبد اللّه
وولي محمد بن هارون ، وأمه زبيدة ، وهي أم جعفر بنت جعفر بن أبي جعفر المنصور ، ومحمد يومئذ ببغداد ، فوقعت البيعة عليه بطوس وهو غائب ببغداد « 5 » ، ثم أخذ « 6 » بيعة الناس لابنه محمد بعده ، ثم أخذ بيعة الناس لابنه عبد اللّه بعد محمد ، فلما مات هارون وولي محمد جعل عبد اللّه « 7 » بن هارون « 7 » المأمون ينفذ الأعمال بطوس وخراسان بعد موت أبيه ، وأنفذ طاهر بن الحسين الأعور لمحاربة أخيه ببغداد ، فوافى طاهر ببغداد ، وحاصر الأمين بها ، وقاتله إلى أن قتله ، وأنفذ رأسه إلى المأمون ، وكان ذلك يوم الأحد لسبع بقين من المحرم سنة ثمان وتسعين ومائة « 8 » ، وكان نقش خاتم الأمين « قاصده لا يخيب » .
المأمون بن الرشيد أبو العباس
وولي عبد اللّه بن هارون المأمون أخو محمد ببغداد في اليوم الذي قتل فيه أخوه ، وبايعه الناس بيعة العامة ، وكانت أمه أم ولد اسمها مراجل « 9 » ، توفي
هامش
( 1 ) في الأصل : من .
( 2 ) في الأصل : هارون .
( 3 ) في الأصل : أربعين ، وراجع أيضا المراجع الأخرى فإنها تتفق على أن مبلغ عمره سبع وأربعون وبضعة أشهر .
( 4 - 4 ) من الكامل ، وفي الأصل : ثلاث وعشرون سنة وشهران .
( 5 ) راجع أيضا تاريخ اليعقوبي 2 / 433 .
( 6 ) أي هارون ؛ والأسلوب ينم عن تعرض العبارة لخلل أو فجوة بالرغم من التحامها في المتن .
( 7 - 7 ) ما بين الرقمين موضعه في الأصل بياض .
( 8 ) راجع الطبري 10 / 196 و 208 وما بعده .
( 9 ) في الأصل : مراحل ، والتصحيح من تاريخ الخلفاء 121 ، وفيه أنها ماتت في نفاسها به .