الرضا ان وفاته كانت في شهر رمضان لتسع بقين منه سنة 203 عن ثمانية وأربعين عاما و 47 و 50 و 51 و 57 حسب الاختلاف في تاريخ وفاته وولادته .
وقد ولد من أم تسمى الخيزران ، وقيل إنها أمة نوبية تدعى اروى وتلقب بالشقراء ، وقيل إنها تدعى نجمة وتكنى بأم البنين ، وقيل إن اسمها تكتم ، واستدل القائل بذلك بما جاء في مدح الإمام ( ع ) على لسان بعض الشعراء :
الا ان خير الناس نفسا ووالدا * ورهطا وأجدادا علي المعظم
اتتنا به للعلم والحلم ثامنا * اماما يؤدي حجة اللّه تكتم
وكما اختلفوا في تاريخ ولادته ووفاته وسنه اختلفوا في عدد أولاده فقيل إنه ترك خمسة ذكور وبنتا واحدة ، وقيل أربعة ذكور ، ورجح المفيد انه لم يتخلف بغير الإمام محمد الجواد ، كما قيل إنه تخلف باثنين هما محمد الجواد وموسى ، واعتمد القائل بذلك على رواية قرب الإسناد عن البزنطي أنه قال له : اني أسألك منذ سنتين عن الخليفة بعدك وأنت تقول ابني ، ولم يكن لك ولد واليوم قد وهب اللّه لك ولدين فأيهما هو فأشار إلى ولده الجواد ( ع ) .
وكان يكنى بأبي الحسن وورد على لسان بعض الرواة أبو الحسن الثاني ، وقيل إنه كان يكنى بأبي بكر كما جاء في مقاتل الطالبيين للأصفهاني ، واعتمد في ذلك على رواية عيسى بن مهران عن أبي الصلت الهروي أنه قال : سألني المأمون يوما عن مسألة فقلت قال فيها أبو بكر كذا وكذا ، فقال : من أبو بكر ؟ أبو بكرنا أو أبو بكر العامة ، فقلت أبو بكرنا ، قال عيسى بن مهران :
قلت لأبي الصلت من أبو بكركم ؟ فقال : علي بن موسى الرضا كان يكنى بذلك .
ومهما كان الحال فلقد بقي الإمام الرضا ( ع ) مع أبيه نحوا من ثلاثين