حاذقا في عمله مؤديا للأمانة فيه مستميلا لمن استعمله .
إذا لم تجتمع القرابة على ثلاثة أشياء تعرضوا لدخول الوهن عليهم وشماتة الأعداء بهم ، وهي ترك الحسد فيما بينهم لئلا يتحزبوا فيتشتت امرهم ، والتواصل ليكون ذلك حاديا لهم على الألفة ، والتعاون لتشملهم العزة .
وقال له رجل : اني أحب الدنيا ، فقال له الإمام : تصنع بها ما ذا ؟
قال : أتزوج منها وأحج وأنفق على عيالي وأنيل اخواني ، فقال الإمام : ليس هذا من الدنيا بل هو من الآخرة .
ثلاثة لا يصيبون الا خيرا : أولو الصمت وتاركوا الشر ، والمكثرون من ذكر اللّه ورأس الحزم التواضع .
فقال له بعضهم وما التواضع يا أبا عبد اللّه ؟ قال : ان ترضى من المجلس بدون شرفك وان تسلم على من لقيت ، وان تترك المراء وان كنت محقا .
وقال للمفضل بن عمر : أوصيك بست خصال تبلغهن شيعتي : أداء الأمانة إلى من ائتمنك ، وان ترضى لأخيك ما ترضى لنفسك ، واعلم أن للأمور أواخر فاحذر العواقب ، وان للأمور بغتات فكن على حذر ، وإياك ومرتقى جبل إذا كان المنحدر وعرا ، ولا تعدنّ أخاك ما ليس في يدك وفاؤه .
وكان رجل يلازم الإمام ( ع ) ويتردد عليه فانقطع عنه ، ولما سأل عنه قال له بعض من في مجلسه : انه نبطي منتقصا له ، فقال ( ع ) : أصل الرجل عقله وحسبه دينه وكرمه تقواه والناس في آدم مستوون .
وفي بعض الروايات ان عبد العزيز القزاز كان يذهب إلى تأليه أهل البيت فدخل على الإمام الصادق ( ع ) فقال له : يا عبد العزيز ضع لي ماء أتوضأ به ، قال عبد العزيز : ففعلت ، فلما دخل قلت في نفسي : هذا الذي
سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع ) — صفحة 288
مساهمون: هاشم معروف الحسني
ص٢٨٨