تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
وفرائض وقد جئت لمناظرة أصحابك ، فقال له الإمام ( ع ) : كلامك هذا من كلام رسول اللّه أو من عندك ، فقال من كلام رسول اللّه بعضه ومن عندي بعضه ، فقال له الإمام ( ع ) : فأنت اذن شريك رسول اللّه ؟ فقال : لا ، قال : سمعت الوحي من الله تعالى ، قال : لا ، قال : فتجب طاعتك كما تجب طاعة رسول اللّه ، قال : لا . ومضى يونس بن يعقوب يقول : لقد التفت إلي أبو عبد اللّه الصادق ( ع ) وقال : هذا خصم نفسه قبل أن يتكلم ، ثم قال : يا يونس لو كنت تحسن الكلام كلمته ، قال يونس : فيا لها من حسرة ، ثم قال : لقد سمعتك يا أبا عبد اللّه تنهى عن الكلام وتقول : ويل لأصحاب الكلام يقولون هذا ينقاد وهذا لا ينقاد ، وهذا ينساق وهذا لا ينساق ، وهذا نعقله وهذا لا نعقله ، فقال الإمام ( ع ) : انما قلت ويل لقوم تركوا قولي بالكلام وذهبوا إلى ما يريدون ، قم فأخرج إلى الباب فمن ترى من المتكلمين فأدخله ، قال يونس بن يعقوب : فخرجت فوجدت حمران بن أعين ، ومحمد بن نعمان الأحوال ، وهشام بن سالم ، وقيس الماصر وكان قد تعلم الكلام من علي بن الحسين فأدخلتهم ، فلما استقر بنا المجلس وكنا في خيمة لأبي عبد اللّه في طرف جبل على طريق الحرم وذلك قبل الحج بأيام فأخرج أبو عبد اللّه رأسه من الخيمة فإذا هو ببعير يخب قال هشام ورب الكعبة ، وكنا ظننا ان هشاما رجل من ولد عقيل ، وكان شديد المحبة لأبي عبد اللّه ( ع ) فإذا هو هشام بن الحكم وهو أول ما اختطت لحيته وليس فينا إلا من هو أكبر منه سنا ، فوسع له أبو عبد اللّه وقال : ناصرنا بقلبه ولسانه ويده ، ثم قال لحمران كلم الشامي فكلمه حمران وظهر عليه ، ثم التفت إلى محمد بن نعمان الأحول وقال كلمه فكلمه وظهر عليه على حد تعبير الراوي وأمر بقية أصحابه أن يكلموه ويجادلوه والإمام الصادق يبتسم لحوارهم مع الشامي ، ثم قال للشامي كلم هذا الغلام ان شئت يعني بذلك هشاما ، فقال الشامي لهشام : يا غلام سلني في امامة هذا وأشار إلى الصادق ( ع ) فغضب هشام بن