تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
والمدر ، وتهرولون حوله هرولة البعير إذا نفر ؟ من فكر في هذا وقدر علم أنه فعل غير حكيم ولا ذي نظر ، فقل فإنك رأس هذا الأمر وسنامه وأبوك أساسه ونظامه . فقال له الإمام الصادق ( ع ) : ان من أضله اللّه وأعمى قلبه استوخم الحق ولم يستعذبه وصار الشيطان وليه وربه يورده مناهل الهلكة ولا يصدره ، وهذا بيت استعبد اللّه به خلقه ليختبر طاعتهم في اتيانه على تعظيمه وزيارته ، وجعله قبلة للمصلين له فهو شعبة من رضوانه وطريق يؤدي إلى غفرانه ، منصوب على استواء الكمال ومجمع العظمة والجلال ، خلقه اللّه قبل دحو الأرض ، فأحق من أطيع فيما أمر والانتهاء عما زجر هو اللّه المنشئ للأرواح والصور . فقال له ابن أبي العوجاء : ذكرت يا أبا عبد اللّه فأحلت على غائب . فقال له الإمام الصادق ( ع ) : كيف يكون يا ويلك غائبا من هو مع خلقه شاهد وهو أقرب إليهم من حبل الوريد يسمع كلامهم ويعلم اسرارهم ، لا يخلو منه مكان ولا يشغل به مكان ، ولا يكون إلى مكان أقرب منه إلى مكان ، تشهد بذلك آثاره وتدل عليه افعاله ، والذي بعث بالآيات المحكمة والبراهين الواضحة محمد بن عبد اللّه الذي جاءنا بهذه العبادة فإن شككت في شيء من أمره فاسأل عنه أوضحه لك . فسكت ابن أبي العوجاء ولم يدر ما يقول وانصرف من بين يديه وقال لأصحابه : سألتكم ان تلتمسوا لي خمرة فألقيتموني على جمرة ، فقالوا له : اسكت فو اللّه لقد فضحتنا بحيرتك وانقطاعك ، وما رأينا أحقر منك اليوم في مجلسه ، فقال ألي تقولون هذا ؟ انه ابن من حلق رؤوس من ترون وأومأ بيده إلى أهل الموسم . وجاء في احتجاج الطبرسي عن هشام بن الحكم أنه قال : اجتمع ابن أبي العوجاء وأبو شاكر الديصاني وعبد الملك البصري وابن المقفع في بيت اللّه الحرام يستهزءون بالحاج ويطعنون بالقرآن فقال ابن أبي العوجاء : تعالوا ننقض