مخبآتها ومكامنها فكذلك هو أظهر من مخبآت كنوز المعارف وحقائق الأحكام والحكمة واللطائف ما لا يخفى إلا على منطمس البصيرة ، ومن ثم قيل : هو باقر العلم وجامعه ورافعه صفا قلبه وزكا عمله وعلمه وطهرت نفسه وشرف خلقه وعمرت أوقاته بطاعة مولاه .
كنيته أبو جعفر لا غير وألقابه ثلاثة الباقر والشاكر والهادي وأشهرها الأول . ومضى يقول : ويكفيه ما رواه ابن المديني عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنه وقد قال له وهو صغير : يسلم عليك رسول اللّه فقيل له يا جابر وكيف ذاك ؟ قال : كنت جالسا عنده والحسين ( ع ) في حجره يداعبه فقال لي : يا جابر يولد له مولود اسمه علي إذا كان يوم القيامة نادى مناد ليقم سيد العابدين فيقوم ولده علي ، ثم يولد له ولد اسمه محمد فإن أدركته يا جابر فاقرأه مني السلام . إلى غير ذلك مما ورد على لسان من ترجمه من المتقدمين والمؤلفين في تراجم الأعلام في وصفه وتقريظه .
ونكتفي بهذا المقدار مما قيل فيه تهربا من ملل القراء في حين اني لا أرى للإطالة في هذه النواحي من فائدة وهو أشهر من أن يعرف ويوصف .
وإذا استطال الشيء قام بنفسه * وصفات ضوء الشمس تذهب باطلا