فكبّر الربّان وقال : هذه واللّه أعلام الزاهرة ومنائرها وجدرانها قد « 1 » بانت ، ثمّ سرنا حتّى تضاحى النهار .
فقدمنا ( شريعة الزاهرة ، فصعدنا فرأينا ) « 2 » مدينة لم تر العيون أحسن منها ، ولا أخفّ على القلب ، ولا أرقّ من نسيمها ، ولا أطيب من هوائها ، ولا أعذب من مائها ، وهي ساكتة « 3 » البحر ، على جبل من صخر أبيض كأنّه لون الفضّة البيضاء « 4 » ، وعليها سور ممّا « 5 » يلي البحر ، [ والبحر ] « 6 » محيط بها « 7 » ، والأنهار مخترقة « 8 » في وسطها ، يشرب منها أهل الدور والأسواق وتأخذ منها الحمّامات والميض « 9 » ، وفواضل الأنهار ترمي في البحر ، ومدى الأنهار فرسخ ونصف ( أو دونه ، تجري من جبل هذا قدر ما بينه وبين المدينة ) « 10 » ، وفي لخقوق « 11 » ذلك الجبل بساتين
هامش
( 1 ) في جنّة المأوى : « وجدرها إنّها قد بانت » .
( 2 ) بدلها في جنّة المأوى : إلى .
( 3 ) في جنّة المأوى : راكبة .
( 4 ) ليست في جنّة المأوى .
( 5 ) في جنّة المأوى : « إلى ما » بدل « ممّا » .
( 6 ) عن جنّة المأوى .
( 7 ) في جنّة المأوى : « يحوط الذي يليه منها » بدل « محيط بها » .
( 8 ) في جنّة المأوى : منحرفة . وكانت في النسخة « مخترقة تجري » لكن كتب فوق كلمة « تجري » « ز » . وهي ليست في جنّة المأوى .
( 9 ) ليست في جنّة المأوى . والميض : جمع ميضاة . ولعلّها مصحفة عن « مياضي » .
( 10 ) ليست في جنّة المأوى .
( 11 ) في جنّة المأوى : « تحت » ، وفي النسخة : « لحق » . والمثبت عن هامش النسخة ، إذ كتب في الهامش :
« اللخقوق شق في الأرض كالوجار ، وفي الحديث : إنّ رجلا كان واقفا مع النبي صلّى اللّه عليه وآله فوقصت ناقته في أخاقيق جرذان [ قال الأصمعي : إنّما هو لخاقيق ] واحدها لخقوق وهي شقوق في الأرض » . انظر لسان العرب 10 : 328 ، وفيه : « وقيل : اللّخقوق الوادي » . والظاهر أنّ هذا هو المراد .