وعشرين ليلة في البرّ ، وهم قوم مسلمون مؤمنون « 1 » .
فقلنا : ومن يقبض زكاة ما في المركب لنشرع في البيع والابتياع ؟ فقالوا :
تحضرون عند نائب السلطان . فقلنا : وأين أعوانه ؟ فقالوا : لا أعوان له ، بل هو في داره ، وكلّ من عليه حقّ يحضر عنده ويسلّمه إليه .
فتعجّبنا من ذلك وقلنا : ألا تدلّونا عليه ؟ فقالوا : بلى ، وجاء معنا من أدخلنا داره ، فرأيناه رجلا صالحا عليه عباءة وتحته عباءة وهو مفترشها ، وبين يديه دواة يكتب منها من كتاب ينظر فيه « 2 » ، فسلّمنا عليه فردّ علينا السّلام وحيّانا ، وقال :
من أين أقبلتم ؟ فقلنا : من [ أرض ] « 3 » كذا وكذا . فقال : كلّكم مسلمون ؟ فقلنا : لا ، [ بل ] « 4 » فينا المسلم واليهودي والنصراني . فقال : ( هاتوا أموالكم ، ثمّ أخذ منّي ومن أصحابي - من اليهودي والنصراني - المال والجزية ) « 5 » ، - ويناظر المسلم عن مذهبه .
فوزن والدي عن خمسة نفر نصارى - عنه وعنّي وعن ثلاثة نفر كانوا معنا - ثمّ وزن سبعة « 6 » نفر كانوا يهودا ، وقال للباقي : هاتوا مذاهبكم ، فشرعوا معه في مذاهبهم . فقال : لستم مسلمين ، بل « 7 » أنتم خوارج ، وأموالكم تحلّ للمسلم المؤمن ، وليس بمسلم من لم يؤمن باللّه ورسوله [ واليوم الآخر ] « 8 » وبالوصيّ وبالأوصياء
هامش
( 1 ) عن نسخة بدل من نسختنا . وهي ليست في جنّة المأوى .
( 2 ) في جنّة المأوى : إليه .
( 3 ) عن جنّة المأوى .
( 4 ) عن جنّة المأوى .
( 5 ) في جنّة المأوى : « يزن اليهوديّ جزيته والنصراني جزيته » .
( 6 ) في جنّة المأوى : تسعة .
( 7 ) في جنّة المأوى : « وإنّما » بدل « بل » .
( 8 ) عن جنّة المأوى .