فقلت : لا واللّه .
قال : ، « أنا القائم من آل محمد صلّى اللّه عليه وآله أنا الذي أخرج في آخر الزمان بهذا السيف فأملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما » .
فسقطت على وجهي وتعفرت .
فقال : « لا تفعل ارفع رأسك ، أنت فلان من مدينة الجبل يقال لها همدان » .
قلت : صدقت يا سيّدي .
قال : « فتحبّ أن تؤوب إلى أهلك ؟ »
قلت : نعم يا سيّدي وأبشرهم بما أتاح اللّه لي .
فأومأ إلى الخادم فأخذ بيدي وناولني صرة ومضى ومشى معي خطوات .
فنظرت إلى طلال وأشجار ومنارة مسجد فقال : « أتعرف هذا البلد ؟ »
قلت : إن بقرب بلدنا بلدة تعرف [ بأسد آباد ] « 1 » وهي تشبهها .
فقال : « هذه أستد آباد امض راشدا » .
فالتفت فلم أره ودخلت [ أستد آباد ] وإذا في الصرة أربعون أو خمسون دينارا ، فوردت همدان وجمعت أهلي وبشرتهم بما قدّره ويسره لي اللّه عزّ وجلّ ، ولم نزل بخير ما بقي معنا من تلك الدنانير « 2 » .
[ 141 ] وروى كامل بن إبراهيم المدني قال : قلت : للصاحب عليه السّلام وهو ابن أربع سنين : لا يدخل الجنة إلّا من عرف معرفتك وقال بمقالتك « 3 » .
فقال عليه السّلام : « إذن واللّه يقلّ داخلها ، واللّه إنه ليدخلها قوم يقال لهم الحقّية » .
قلت : يا سيّدي ومن هم ؟
قال : « قوم من حبّهم لعلي يحلفون بحقّه لا يدرون ما حقّه وفضله » « 4 » .
هامش
( 1 ) - في نسخة : باستأباد .
( 2 ) - كمال الدين : 454 ، ومدينة المعاجز : 8 / 184 .
( 3 ) - في بعض المصادر : معرفتك ومقالتك .
( 4 ) - كتاب الغيبة : 247 ، والخرائج والجرائح : 1 / 459 .