ويغيب شخصه » « 1 » .
[ 60 ] كتاب المقتضب لابن عيّاش : بإسناده إلى الحارث الهمداني قال : كنّا عند علي بن أبي طالب عليه السّلام فكان إذا أقبل ابنه الحسن عليه السّلام يقول : « مرحبا بابن رسول اللّه » .
وإذا أقبل الحسين عليه السّلام يقول : « بأبي أنت وأمي يا أبا ابن خيرة الإماء » .
فقيل : يا أمير المؤمنين ما بالك تقول هذا للحسن وتقول هذا للحسين ؟
ومن ابن خيرة الإماء ؟
فقال : « ذاك الفقيد الطريد الشريد م ح م د بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين هذا » ووضع يده على رأس الحسين عليه السّلام « 2 » .
[ 61 ] نهج البلاغة : قال عليه السّلام : « قد لبس للحكمة جنتها ، وأخذها بجميع أدبها ، من الاقبال عليها والمعرفة بها والتفرغ لها ، وهي عند نفسه ضالته التي يطلبها وحاجته التي يسأل عنها ، فهو مغترب إذا اغترب الإسلام وضرب بعسيب ذنبه والصق الأرض بجرانه ، بقية من بقايا حجته ، خليفته من خلائف أنبيائه » .
أقول : قوله : مغترب ، أي كالغريب يخفي نفسه إذا ظهر الفسق والجور واغترب الإسلام بفقد العدل والصلاح .
والعسيب : عظم الذنب .
والصاق الأرض بجرانه : كناية عن ضعفه وقلة نفعه ، فإن البعير أقل ما يكون نفعه حال بروكه .
وقال ابن أبي الحديد المعتزلي : قالت الإمامية : المراد به الإمام المنتظر عليه السّلام ، والصوفية يزعمون أنه ولي اللّه ، وعندهم أن الدنيا لا تخلو عن الأبدال وهم أربعون وعن الأوتاد وهم سبعة وعن القطب وهو واحد ، والفلاسفة يزعمون أن المراد به العارف .
وعند أهل السنّة : هو المهدي الذي سيخلق .
وقد وقع اتفاق الفرق من المسلمين على أن الدنيا والتكليف لا ينقضي إلّا على المهدي .
هامش
( 1 ) - كمال الدين : 303 ح 14 ، والبحار : 51 / 109 .
( 2 ) - البحار : 51 / 110 ، ومعجم المهدي : 3 / 43 . .