فقال اللّه عزّ وجلّ : بذلك القائم أنتقم منهم » « 1 » .
[ 16 ] وفيه : عن عمرو بن شمر عن جابر عن الباقر عليه السّلام قال : « إنّما سمّي المهدي لأنه يهدي لأمر خفي ، يستخرج التوراة وسائر كتب اللّه من غار بأنطاكية ، فيحكم بين أهل التوراة بالتوراة وبين أهل الإنجيل بالإنجيل وبين أهل الزبور بالزبور وبين أهل الفرقان بالفرقان وتجمع إليه أموال الدنيا كلها ما في بطن الأرض وظهرها ، فيقول للناس : تعالوا إلى ما قطعتم فيه الأرحام وسفكتم فيه الدماء وركبتم فيه محارم اللّه .
فيعطى شيئا لم يعط أحدا كان قبله » .
أقول : قوله عليه السّلام : « يحكم بين أهل التوراة . . . الخ » : لا ينافي ما سيأتي من أنه عليه السّلام لا يقبل من أحد إلّا الإسلام ، لأن هذا كما قيل : محمول على أنه يقيم الحجة عليهم بكتبهم حتى يسلموا أو يفعل ذلك في بدء الأمر قبل أن يعلو أمره وتتم حجته « 2 » .
[ 17 ] معاني الأخبار : أنه إنّما سمّي القائم قائما ، لأنه يقوم بعد موت ذكره .
[ 18 ] وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « سمّي القائم لقيامه بالحق » « 3 » .
[ 19 ] وعن أبي خالد الكابلي قال : دخلت على الباقر عليه السّلام فقلت له : قد وصف لي أبوك صاحب هذا الأمر بصفته لو رأيته في بعض الطرق لأخذت بيده .
قال : « فتريد ماذا ؟ »
قال : أريد أن تسميه لي حتى أعرفه باسمه .
فقال : « سألتني يا أبا خالد عن أمر « 4 » لو كنت محدّثا به أحدا لحدّثتك ، ولقد سألتني عن أمر لو أن بني فاطمة عرفوه حرصوا على أن يقطّعوه بضعة بضعة » « 5 » .
[ 20 ] علل الشرائع : عن الجعفري قال : سمعت أبا الحسن العسكري عليه السّلام
هامش
( 1 ) - علل الشرائع : 1 / 160 ح 1 ، والبحار : 37 / 294 ح 8 .
( 2 ) - علل الشرائع : 1 / 161 ح 3 ، والبحار : 51 / 29 .
( 3 ) - روضة الواعظين : 265 ، والبحار : 51 / 30 ح 7 .
( 4 ) - في المصدر زيادة : ما كنت محدثا به أحد ، و .
( 5 ) - كتاب الغيبة : 288 .