ومساءا » .
فلم أزل أرى ذلك الصبي كل أربعين يوما إلى أن رأيته رجلا قبل مضي أبي محمد عليه السّلام بأيام قلائل فلم أعرفه ، فقلت لأبي محمد : من هذا الذي تأمرني أن أجلس بين يديه ؟
فقال : « ابن نرجس وهو خليفتي من بعدي وعن قليل تفقدوني وو اللّه إني لأراه صباحا ومساءا وإنه ليخبرني قبل أن أسأله ، وقد أخبرني البارحة بمجيئك إليّ وأمرني أن أخبرك بالحق » « 1 » .
[ 10 ] وفي حديث غياث بن أسد : أن مولده لثمان خلون من شعبان سنة ست وخمسين ومائتين .
ووكيله عثمان بن سعيد ، فلمّا مات عثمان أوصى إلى ابنه أبي جعفر محمد بن عثمان ، وأوصى أبو جعفر إلى أبي القاسم الحسين بن روح ، وأوصى أبو القاسم إلى أبي الحسن علي بن محمد السمري رضي اللّه عنهم .
فلمّا حضرت السمري الوفاة سئل أن يوصي .
فقال : للّه أمر هو بالغه .
فالغيبة التامة هي التي وقعت بعد [ مضي ] « 2 » السمري قدّس سرّه « 3 » .
[ 11 ] وفي حديث ابن نوبخت : أنه ولد ليلة الجمعة من شهر رمضان من سنة أربع وخمسين ومائتين .
يكنى : أبا القاسم ، ويقال : أبو جعفر .
ولقبه : المهدي .
أقول : المشهور حتى صار كالمتواتر ، أن ولادته عليه السّلام ليلة النصف من شعبان ، وهذا الاختلاف لإجمال الأمور رعاية لجانب التقية « 4 » .
هامش
( 1 ) - كمال الدين : 429 ، والبحار : 51 / 14 .
( 2 ) - زيادة عن نسخة أخرى .
( 3 ) - كمال الدين : 433 ح 12 ، والبحار : 51 / 360 .
( 4 ) - كمال الدين : 432 .