قلت : يا سيّدي كم الملل ؟
قال : « أربعة وهي شرائع » .
قال المفضل : قلت : يا سيّدي المجوس لم سمّوا المجوس ؟
قال عليه السّلام : « لأنهم تمجّسوا في السريانية وادّعوا على آدم وشيث عليهما السّلام وهو هبة اللّه أنهما أطلقا لهم نكاح الأمهات والأخوات والبنات والخالات والعمات والمحرمات من النساء ، وأنهما أمراهم أن يصلوا إلى الشمس حيث وقفت في السماء ، ولم يجعلا لصلواتهم وقتا وإنما هو افتراء على اللّه الكذب وعلى آدم وشيث » .
قال المفضل : قلت : يا سيّدي لم سمّي قوم موسى اليهود ؟
قال عليه السّلام : « لقول اللّه عزّ وجلّ
إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ
أي اهتدينا إليك » .
قال : فالنصارى ؟
قال عليه السّلام : « لقول عيسى
مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ
، الآية فسمّوا النصارى لنصرة دين اللّه » .
فقلت : يا سيّدي فلم سمّي الصابئون ؟
فقال عليه السّلام : « لأنهم صبوا إلى تعطيل الأنبياء والرسل والملل والشرائع وقالوا : كلّما جاؤوا به باطل ، فجحدوا توحيد اللّه تعالى ونبوّة الأنبياء ورسالة المرسلين ووصية الأوصياء ، فهم بلا شريعة ولا كتاب ولا رسول وهم معطلة العالم » .
قال : فقلت : سبحان اللّه ما أجلّ هذا من علم .
قال : « نعم ، يا مفضّل فالقه إلى شيعتنا لئلا يشكوا في الدين » .
قال : قلت : يا سيّدي ففي أي بقعة يظهر المهدي عليه السّلام ؟
قال عليه السّلام : « لا تراه عين في وقت ظهوره إلّا رأته كل عين ، فمن قال لكم غير هذا فكذبوه » .
قال المفضّل : يا سيّدي ولا يرى وقت ولادته ؟
قال : « بلى واللّه ليرى من ساعة ولادته وقت الفجر من ليلة الجمعة لثمان خلون من شعبان سنة سبع وخمسين ومائتين إلى يوم الجمعة لثمان ليال خلون من ربيع الأول من سنة