قال : « يبدأ ببني شيبة فيقطع أيديهم ، لأنهم سرّاق بيت اللّه عزّ وجلّ » « 1 » .
[ 250 ] وروى أنه دخل أبو حنيفة على الصادق عليه السّلام فقال له عليه السّلام : « أخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ :
سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ
« 2 » أين ذلك من الأرض ؟ »
قال : « أحسبه ما بين مكة والمدينة .
فالتفت أبو عبد اللّه عليه السّلام إلى أصحابه فقال : « أتعلمون أن الناس يقطع عليهم بين المدينة ومكة فتؤخذ أموالهم ولا يأمنون على أنفسهم » .
قال : فسكت أبو حنيفة .
فقال عليه السّلام : « يا أبا حنيفة أخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ :
وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً
« 3 » أين ذلك من الأرض ؟ »
قال : الكعبة .
قال : « أفتعلم أن الحجاج بن يوسف حين وضع المنجنيق على ابن الزبير في الكعبة فقتله كان آمنا فيها ؟ »
قال : فسكت .
فلمّا خرج قال أبو بكر الحضرمي : جعلت فداك الجواب في المسألتين .
فقال : « يا أبا بكر
سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ
- فقال - : مع قائمنا أهل البيت ، وأمّا قوله :
وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً
« 4 » فمن بايعه ودخل معه في عقد أصحابه كان آمنا » « 5 » .
[ 251 ] علل الشرائع : عن عبد الرحيم القصير قال : قال لي أبو جعفر عليه السّلام : « أما لو قام قائمنا عليه السّلام لقد ردت إليه الحميراء حتى يجلدها الحدّ وحتى ينتقم لابنة محمد فاطمة عليها السّلام
هامش
( 1 ) - مسند الإمام الرضا : 1 / 147 ح 195 .
( 2 ) - سورة سبأ : 18 .
( 3 ) - سورة سبأ : 18 .
( 4 ) - سورة آل عمران : 97 .
( 5 ) - البحار : 52 / 294 .