اللّه تعالى بالدجال فيصلبه على كناسة الكوفة ، وما من يوم نيروز إلّا ونحن نتوقع فيه الفرج ، لأنه من أيامنا ، حفظته الفرس وضيعتموه » « 1 » .
أقول : جاءت الأخبار متضافرة في فضل يوم النيروز ، وستأتي مفصّلة إن شاء اللّه تعالى .
[ 246 ] قرب الإسناد : عن الباقر عليه السّلام : « إذا قام قائمنا عليه السّلام اضمحلت القطائع فلا قطائع » « 2 » .
أقول : القطائع : هي الأراضي من العراق وغيرها من المفتوحة عنوة ، كان خلفاء بني أمية وبني العباس يقطعون بعضها لأمرائهم ونحوهم ويخصونهم بها لأجل يزرعونها أو يتخذون فيها الحدائق والبساتين ، وكانت تسمى في تلك الأعصار : قطائع ، ولمّا انقرضت الدولتان الأموية والعباسية وانتقل الملك إلى تيمورخان سمّوها : السور غال ، واستمر لها الاسم والمعنى إلى الدولة الصفوية إلى هذا اليوم وإلى يوم القيامة إن شاء اللّه تعالى ، وأكثر ما يخصون بها العلماء وأجلّاء السادة العلويين ومن يحذي حذوهم ، وأمّا أخذه عليه السّلام القطائع ، فلأن شيعته لا يحتاجون إليها بما يمتحنهم اللّه تعالى من الكنوز ومن أموال المخالفين ، وأمّا المخالفون فهم يكونون في عصره عليه السّلام يحتاجون إلى كل شيء ، حتى يأكل العذرة وبه فسّر قوله تعالى :
فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً
« 3 » .
[ 247 ] وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « لو قد قام القائم عليه السّلام لحكم بثلاث لم يحكم بها أحد قبله : يقتل الشيخ الزاني ، ويقتل مانع الزكاة ، ويورّث الأخ أخاه في الأظلة » « 4 » .
أقول : يقتل الشيخ الزاني إذا كان مستوجبا للجلد ، ويقتل مانع الزكاة إذا منعه من غير استحلال المنعة ، وأمّا توريث الأخ أخاه في اللّه ، فقد كان في صدر الإسلام ثم نسخه آية :
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ
« 5 » .
هامش
( 1 ) - المهذب : 1 / 195 ، والبحار : 52 / 276 ح 171 .
( 2 ) - قرب الإسناد : 80 ح 260 ، والبحار : 52 / 309 .
( 3 ) - سورة طه : 124 .
( 4 ) - الخصال : 169 ح 223 ، والبحار : 52 / 309 ح 2 .
( 5 ) - سورة الأنفال : 75 .