تُرْجَعُونَ
« 1 » .
فوعزتي وجلالي لولا من يعبدني مخلصا ما أمهلت من يعصيني طرفة عين ولولا ورع الورعين من عبادي ، لما أنزلت من السماء قطرة ولا أنبت ورقة خضراء ، فواعجبا لقوم آلهتهم أموالهم وطالت آمالهم وقصرت آجالهم هم يطمعون في مجاورة مولاهم ، ولا يصلون إلى ذلك إلّا بالعمل ولا يتم العمل إلّا بالعقل » « 2 » .
أقول : الوقاحة : قلّة الحياء ، والرعناء : الحمقاء ، والقهوة : الخمر ، وبعض المتأخرين لمّا ذهب إلى تحريم القهوة المتعارفة في هذه الأعصار إمّا لاحتراقها أو لغيره ، استدل بهذا الخبر وقال : إن لفظ القهوة وإن كان مشتركا بين الخمرة والقهوة ، إلّا أن القرينة تخصه بالثاني ، لأن تعاطي الخمر وتناوله كان معروفا في الأعصار كلها ، وظاهر الحديث : أنه يأتي زمان يتعاطى فيه شرب القهوات فيكون هذا الزمان وهو كما ترى .
[ 222 ] كتاب العدد : قد ظهر من العلامات عدة كثيرة مثل : خراب حائط مسجد الكوفة ، وقتل أهل مصر أميرهم ، وزوال ملك بني العباس على يد رجل خرج عليهم من حيث بدأ ملكهم ، وموت عبد اللّه آخر ملوك بني العباس ، وخراب الشامات ، ومدّ الجسر ممّا يلي الكرخ ببغداد ، كل ذلك في مدة يسيرة ، وانشقاق الفرات ، وسيصل الماء إن شاء اللّه تعالى إلى أزقة الكوفة « 3 » .
[ 223 ] وروى الشيخ أحمد بن فهد في كتاب المهذب وغيره في غيره بأسانيدهم عن المعلى بن خنيس عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : قال : « يوم النيروز هو اليوم الذي يظهر فيه قائمنا أهل البيت وولاة الأمر ، ويظفره اللّه تعالى بالدجال فيصلبه على كناسة الكوفة » « 4 » .
[ 224 ] وفي كتاب المختصر : للحسن بن سليمان حديث طويل يسنده إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وفيه
هامش
( 1 ) - سورة المؤمنون : 115 .
( 2 ) - البحار : 52 / 264 .
( 3 ) - البحار : 52 / 175 ح 169 ، ومجمع النورين : 298 .
( 4 ) - البحار : 52 / 276 ح 171 .