الفصل الخامس في علة غيبته وفي النهي عن التوقيت وحصول البداء في ذلك وفي فضل انتظار الفرج وفيمن رآه عليه السّلام في الغيبة الكبرى
[ 151 ] علل الشرائع : مسندا إلى الصادق عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « لا بدّ للغلام من غيبة » .
فقيل له : ولم يا رسول اللّه ؟
قال : « يخاف القتل » . « 1 »
[ 152 ] وعن أبي جعفر عليه السّلام : « إن اللّه إذا كره لنا جوار قوم نزعنا من بين أظهرهم » « 2 » .
[ 153 ] وعنه عليه السّلام : « إن للقائم منّا غيبة يطول أمدها » .
فقيل له : ولم ذاك يا بن رسول اللّه ؟
قال : « إن اللّه عزّ وجلّ أبى إلّا أن يجري فيه سنن الأنبياء عليهم السّلام في غيباتهم ، قال اللّه عزّ وجلّ :
لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ
« 3 » أي سننا على سنن من كان قبلكم » « 4 » .
[ 154 ] كمال الدين : بإسناده إلى عبد اللّه بن الفضل الهاشمي قال : سمعت الصادق عليه السّلام يقول : « إن لصاحب هذا الأمر غيبة لابدّ منها يرتاب فيها كل مبطل » .
فقلت له : ولم جعلت فداك ؟
قال : « لأمر لم يؤذن لنا في كشفه لكم » .
هامش
( 1 ) - البحار : 52 / 90 ، وعلل الشرائع : 1 / 243 .
( 2 ) - البحار : 52 / 90 .
( 3 ) - سورة الانشقاق : 19 .
( 4 ) - البحار : 51 / 143 ، وعلل الشرائع : 1 / 245 ح 7 .