وقطعوا أرحامه بعده * فسوف يجزون بما قطعوا 228
وأزمعوا غدرا بمولاهم * تبّا بما كان به أزمعوا 228
لا هم عليه يردوا حوضه غدا * ولا هو فيهم يشفع 228
حوض له ما بين صنعا إلى أيلة * والعرض به أوسع ينصب 228
فيه علم للهدى * والحوض من ماء له منزع 228
يفيض من رحمته كوثر * أبيض كالفضّة أو أنصع 228
حصاه ياقوت ومرجانة * ولؤلؤ لم تجنه إصبع 229
بطحائه مسك وحافاته * يهتزّ منها مونق مربع 229
أخضر ما دون الورى ناضر * وفاقع أصفر أو أنصع 229
فيه أباريق وقد حانه * يذبّ عنها الرجل الأصلع 229
يذبّ عنها ابن أبي طالب * ذبك كجربا إبل شرّع 229
والعطر والريحان أنواعه * ذاك وقد هبّت به زعزع 229
ريح من الجنّة مأمورة * ذاهبة ليس لها مرجع 229
إذا دنوا منه لكي يشربوا * قال لهم تبّا لكم فارجعوا 229
دونكم فالتمسوا منهلا * يرويكم أو مطمعا يشبع 229
هذا لمن والى بني أحمد * ولم يكن غيرهم يتبع 229
فالفوز للشارب من حوضه * والويل والذلّ لمن يمنع 229
والناس يوم الحشر راياتهم خمس * فنهاها لك أربع 229
فرايته العجل وفرعونها * وسامري الامّة المشنع 229
وراية يقدمها أدلم * عبد لئيم لكع أكوع 229
وراية يقدمها جنتر * للزور والبهتان قد أبدعوا 229
وراية يقدمها نعثل * لا برّد اللّه له مضجع 229
أربعة في سقر أودعوا * ليس لهم من قعرها مطلع 229
وراية يقدمها حيدر * ووجهه كالشمس إذ تطلع 229
غدا يلاقي المصطفى حيدر * وراية الحمد له ترفع 229
مولى له الجنّة مأمورة * والنار من إجلاله تفزع 229
إمام صدق له شيعة * يرووا من الحوض ولم يمنعوا 229
بذاك جاء الوحي من ربّنا * يا شيعة الحقّ فلا تجزع 229
الحميري مادحكم لم يزل * ولو يقطع إصبع إصبع 229