يا سائلي أين حلّ الجود والكرم * عندي بيان إذا طلّابه قدموا 59
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحلّ والحرم 59
هذا ابن خير عباد اللّه كلّهم * هذا التقيّ النقيّ الطاهر العلم 59
هذا الذي أحمد المختار والده * صلّى عليه إلهي ما جرى القلم 59
لو يعلم الركن من قد جاء يلثمه * لخرّ يلثم منه ما وطئ القدم 59
هذا على رسول اللّه والده * أمست بنور هداه تهتدي الأمم 59
هذا الذي عمّه الطيّار جعفر * والمقتول حمزة ليث حبّه قسم 59
هذا ابن سيّدة النسوان فاطمة * وابن الوصي الذي في سيفه نقم 59
إذا رأته قريش قال قائلها * إلى مكارم هذا ينتهي الكرم 59
يكاد يمسكه عرفان راحته * ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم 59
وليس قولك من هذا بضائره * العرب تعرف إن أنكرت والعجم 59
ينمى إلى ذروة العزّ التي حصرت * عن نيلها عرب الإسلام والعجم 59
يفضي حياء ويغضي من مهابته * فما يكلّم إلّا حين يبتسم 59
ينجاب نور الدّجى عن نور عزّته * كالشمس ينجاب عن إشراقها الظلم 59
بكفّه خيزران ريحه عبق * من كفّ أروع في عرنينه شمم 59
ما قال لا قطّ إلّا في تشهّده * لولا التشهّد كانت لاءه نعم 59
مشتقّة من رسول اللّه نبعته * طابت عناصره والخيم والشيم 59
حمّال أثقال أقوام إذا قدحوا * حلو الشمائل تحلو عنده نعم 59
إن قال قال بما يهوى جميعهم * وإن تكلّم يوما زانه الكلم 59
هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله * بجدّه أنبياء اللّه قد ختموا 59
اللّه فضّله قدما وشرّفه * جرى بذاك له في لوحه القلم 59
من جدّه دان فضل الأنبياء له * وفضل آبائه دانت لها الأمم 59
عمّ البرية بالإحسان وانقشعت * عنها العماية والإملاق والظلم 59
كلتا يديه غياث عمّ نفعهما * يستو كفّان ولا يعروهما عدم 59
سهل الخليقة لا تخشى بوادره * يزينه خصلتان الحلّ والكرم 59
لا يخلف الوعد ميمون نقيبته * رحب الفنا أريب حين يعترم 59
من معشر حبّهم دين وبغضهم كفر * وقربهم منجا ومعتصم 59
يستدفع السوء والبلوى بحبّهم * ويستزاد به الإحسان والنّعم 59
مقدّم بعد ذكر اللّه ذكرهم * في كلّ فرض ومحتوم به الكلم 59