تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
ثمّ قال يحيى بن أكثم للمتوكّل : ما نحبّ أن تسأل هذا الرجل عن شيء بعد مسائلي فإنّه لا يرد عليه شيء بعدها إلّا دونها وفي ظهور علمه تقوية للرافضة « 1 » . وروى جعفر بن رزق اللّه قال : قدم إلى المتوكّل رجل نصراني فجرّ بامرأة مسلمة فأراد أن يقيم عليه الحدّ فأسلم ، فقال يحيى بن أكثم : الإيمان يمحو ما قبله ، وقال بعضهم : يضرب ثلاثة حدود ، فكتب المتوكّل إلى علي بن محمّد يسأله ، فلمّا قرأ الكتاب كتب : « يضرب حتّى يموت » فأنكر الفقهاء ذلك ، فكتب إليه يسأله عن العلّة فقال :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنا بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ
« 2 » السورة . فأمر المتوكّل ، فضرب حتّى مات « 3 » . [ في ] كشف الغمة قال محمّد بن طلحة : خرج عليه السّلام يوما من سرّ من رأى إلى قرية فجاء إليه رجل من الأعراب وقال : أنا رجل من أعراب الكوفة المستمسكين بولاية جدّك علي بن أبي طالب عليه السّلام وقد ركبني دين فادح ، فقال عليه السّلام : طب نفسا فأنزله ، فلمّا أصبح قال عليه السّلام له : أريد منك حاجة لا تخالفني فيها قال : لا ، فكتب عليه السّلام ورقة بخطّه معترفا فيها أنّ عليه للأعرابي مالا عيّنه فيها يرجح على دينه ، فقال : خذ هذا الخط فإذا وصلت إلى سرّ من رأى احضر إليّ وعندي جماعة فطالبني به وأغلظ القول عليّ في ترك إبقائك إيّاه ، فقال : أفعل وأخذ الخط فلمّا وصل أبو الحسن عليه السّلام إلى سرّ من رأى وحضر عنده جماعة كثيرون من أصحاب الخليفة وغيرهم حضر ذلك الرجل وأخرج الخطّ وطالبه وقال كما أوصاه فألان أبو الحسن عليه السّلام القول له ووعده بالوفاء فنقل ذلك إلى الخليفة المتوكّل ، فأمر أن يحمل إلى أبي الحسن عليه السّلام ثلاثون ألف درهم ، جاء الرجل فحملت إليه فقال : اقض منه دينك وانفق الباقي على عيالك واعذرنا ، فقال الأعرابي : واللّه يا بن رسول اللّه إنّ أملي كان يقصر عن ثلث هذا ولكنّ اللّه أعلم حيث يجعل رسالته ، وأخذ المال وانصرف « 4 » . [ في ] عيون المعجزات عن أبي جعفر بن حرير الطبري عن عبد اللّه بن محمّد البلوي
هامش
( 1 ) - المناقب : 3 / 509 ، وبحار الأنوار : 50 / 172 . ( 2 ) - سورة غافر : 84 . ( 3 ) - الكافي : 7 / 238 ح 2 ، وبحار الأنوار : 50 / 172 . ( 4 ) - كشف الغمة : 3 / 167 .