تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
الأشنع خان الصعاليك يعني الفقراء أو اللصوص ؟ فقال : هاهنا أنت يا بن سعيد ثمّ أومئ بيده ، فقال : انظر فنظرت ، فإذا بروضات ناضرات فيهنّ حوريّات عطرات وولدان كأنّهم اللؤلؤ المكنون وأطيار وظباء وأنهار تفور ، فحار بصري ، فقال : حيث كنّا فهذا لنا موجود ولسنا في خان الصعاليك « 1 » . وعن أبي هاشم الجعفري قال : دخلت على أبي الحسن عليه السّلام فكلّمني بالهندية فلم أحسن أن أردّ عليه وكان بين يديه حصا فتناول حصاة ووضعها في فيه ومصّها مليّا ثمّ رمى بها إليّ فوضعتها في فمي ، فو اللّه ما برحت من عنده حتّى تكلّمت بثلاثة وسبعين لسانا أوّلها الهندية « 2 » . وعنه أيضا قال : كنت عند أبي الحسن عليه السّلام وهو مجدر ، فقلت للمتطّيب : آب گرفت ثمّ التفت إليّ وتبسّم وقال : تظنّ أنه لا يحسن الفارسية غيرك ؟ فقال له المتطيّب : جعلت فداك تحسنها ؟ فقال : أمّا فارسية هذا فنعم ، قال لك : احتمل الجدري ماء « 3 » . وروى أنّ أبا هاشم الجعفري كان منقطعا إلى أبي الحسن عليه السّلام بعد أبيه أبي جعفر وجدّه الرضا عليهم السّلام فشكى إلى أبي الحسن عليه السّلام ما يلقى من الشوق إليه إذا انحدر من عنده إلى بغداد ، ثمّ قال : يا سيّدي ادع اللّه لي فربّما لم أستطع ركوب الماء فسرت إليك على الظهر وما لي مركوب سوى برذوني هذا على ضعفه ، فادع اللّه أن يقوّيني على زيارتك ، فقال : قوّاك اللّه يا أبا هاشم وقوّى برذونك . قال الراوي : كان أبو هاشم يصلّي الفجر ببغداد ويسير على ذلك البرذون فيدرك الزوال من يومه ذلك في عسكر سرّ من رأى ويعود من يومه إلى بغداد إذا شاء على ذلك البرذون ، فكان هذا من عجيب الدلائل التي شوهدت « 4 » . [ في ] الخراج عن أبي هاشم الجعفري قال : خرجت مع أبي الحسن عليه السّلام إلى ظاهر
هامش
( 1 ) - بصائر الدرجات : 426 ، والاختصاص : 324 . ( 2 ) - المناقب : 3 / 512 ، وبحار الأنوار : 50 / 136 ح 17 . ( 3 ) - الخرائج والجرائح : 2 / 675 ح 5 ، وبحار الأنوار : 50 / 137 ح 18 . ( 4 ) - الخرائج والجرائح : 2 / 672 ، وبحار الأنوار : 50 / 138 .