إكبار النسوة ؟ قال : هو ما حصل لامّ الفضل من الحيض « 1 » .
أقول : هذا نصّ فيما قلناه من أنّهم عليهم السّلام يظهرون للناس على ما تحتمله عقولهم من الصور والحالات وأنّ الجواد عليه السّلام لمّا ظهر لامّ الفضل على غير الحالة المعتادة أخذها الشوق وأتاها ما يأتي النساء عند رؤية الصور الحسان كما وقع للنسوة لمّا رأين الصدّيق عليه السّلام وهذه الرؤية ترجع إلى سرّ خفيّ ، وهو أنّ الذي رأته امّ الفضل من الجمال إمّا أنّه هو الصورة التي كان عليها لكنّها تختلف بالتشكّلات على ما يريده عليه السّلام كتشكّل الملائكة ونحوهم ، وإمّا أنّها صورة أخرى نورانية من صورة عليه السّلام الملكوتية تدبّرها نفسه البشرية وغوامض أحوالهم عليهم السّلام من أجل أن تتلوّث بخواطر البشر .
هامش
( 1 ) - مدينة المعاجز : 7 / 403 ح 103 ، وبحار الأنوار : 50 / 84 .