تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
بألف دينار الحديث « 1 » . وفي كتاب المناقب : أنّه قام إليه رجل ، فقال : ما تقول في رجل أتى حمارة ؟ قال : يضرب دون الحدّ ويغرم ثمنها ويحرم ظهرها ونتاجها وتخرج إلى البرية حتّى تأتي عليها منيّتها سبع أكلها ذئب أكلها « 2 » . [ في ] كشف الغمّة ، قال محمّد بن طلحة : إنّ محمّد بن علي لمّا توفّي والده الرضا عليه السّلام وقدم الخليفة إلى بغداد بعد وفاته بسنة اتّفق أنّه خرج إلى الصيد فاجتاز بطرف البلد في طريقه والصبيان يلعبون ومحمّد واقف معهم وكان عمره يومئذ إحدى عشر سنة ، فلمّا أقبل المأمون هرب الصبيان ووقف أبو جعفر مكانه فنظر إليه وكان عليه مسحة من الجمال ، فقال له : يا غلام ما منعك من الانصراف ؟ فقال : لم يكن بالطريق ضيق لأوسعه عليك بذهابي ولم يكن لي جريمة فأخشاها وظنّي بك حسن أنّك لا تضرّ من لا ذنب له فوقفت ، فأعجبه كلامه ووجهه ، فقال له : ما اسمك ؟ قال : محمّد بن علي الرضا ، فترحّم على أبيه وساق جواده إلى وجهته وكان معه بزاة فلمّا بعد عن العمارة أرسل بازا على دراجة فغاب عن عينه ثمّ عاد من الجوّ وفي منقاره سمكة صغيرة وبها بقايا الحياة فعجب الخليفة من ذلك ثمّ أخذها في يده وعاد إلى داره في الطريق ، فلمّا وصل ذلك المكان انصرف الصبيان إلّا ذلك الصبي ، فقال له : يا محمّد ما في يدي ؟ فقال : إنّ اللّه تعالى خلق بمشيّئته في بحر قدرته سمكا صغارا تصيدها بزاة الملوك فيختبرون بها سلالة أهل النبوّة ، فعجب من كلامه وقال : أنت ابن الرضا حقّا وضاعف إحسانه « 3 » . أقول : لا منافاة بين هذا الحديث وما تقدّمه من حكاية الحيّة لأنّه يجوز أن يكون امتحان المأمون له عليه السّلام وقع مرّتين . [ في ] التهذيب ، روى علي بن مهزيار قال : كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام وشكوت إليه
هامش
( 1 ) - الخرائج والجرائح : 1 / 389 ، ومن لا يحضره الفقيه : 3 / 356 . ( 2 ) - المناقب : 3 / 490 ، وبحار الأنوار : 50 / 91 . ( 3 ) - كشف الغمة : 3 / 136 ، وبحار الأنوار : 50 / 92 .