تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
فكم حسرات هاجها بمحسر * وقوفي يوم الجمع من عرفات
ألم تر للأيّام ما جرّ جورها * على الناس من نقص وطول شتات
ومن دول المستهزئين ومن غدا * بهم طالبا للنور في الظلمات
فكيف ومن أنّى بطالب زلفة * إلى اللّه بعد الصوم والصلوات
سوى حبّ أبناء النبيّ ورهطه * وبغض بني الزرقاء والعبلات
وهند وما أدّت سميّة وابنها * أولوا الكفر في الإسلام والفجرات
هم نقضوا عهد الكتاب وفرضه * ومحكمه بالزور والشبهات
ولم تك إلّا محنة كشفتهم * بدعوى ضلال من هن وهنات
تراث بلا قربى وملك بلا هدى * وحكم بلا شورى بغير هدات
رزايا أرتنا خضرة الأفق حمرة * وردت أجاجا طعم كلّ فرات
وما سهلت تلك المذاهب فيهم * على الناس إلّا بيعة الفلتات
وما قبل أصحاب السقيفة جهرة * بدعوى تراث في الضلال ثبات
ولو قدروا الموصى إليه أمورها * لزمّت بمأمون على العثرات
أخي خاتم الرسل المصفّى من القذى * ومفترس الأبطال في الغمرات
فإن جحدوا كان الغدير شهيده * وبدر وأحد شامخ الهضبات
وآي من القرآن تتلى بفضله * وإيثاره بالقوت في اللزبات
وعز خلال أدركته بسبقها * مناقب كانت فيه موتنقات
مناقب لم تدرك بخير ولم تنل * بشيء سوى حدّ القنا الذربات
نجى لجبريل الأمين وأنتم * عكوف على العزى معا ومنات
بكيت لرسم الدار من عرفات * وأذريت دمع العين بالعبرات
وبان عزى صبري وهاجت صبابتي * رسوم ديار قد عفت وعرات
مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات
لآل رسول اللّه بالخيف من منى * وبالبيت والتعريف والجمرات
ديار لعبد اللّه بالخيف من منى * وللسيّد الداعي إلى الصلوات
ديار عليّ والحسين وجعفر * وحمزة والسجّاد ذو الثفنات