تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
الّا تفضضت السهام وعاقها * عن جسمك الإجلال والإكبار
قال : قبلت هديتك اجلس بارك اللّه فيك ، وقال للخادم : امض إلى أمير المؤمنين وعرّفه بهذا المال وما يصنع به ، فمضى الخادم وعاد وهو يقول كلّها هبة منّي له يفعل به ما أراد ، فقال موسى عليه السّلام للشيخ : اقبض جميع هذا المال فهو هبة منّي لك « 1 » . أقول : قوله عليه السّلام : لم أجد لهذا العيد خبرا محمول على التقية ، لأنّ العامة أنكروه وجحدوا ما ورد في فضله من الأخبار ، وستأتي الأحاديث الواردة في فضائل ما ورد فيه إن شاء اللّه تعالى . وعن أبي الحسن عليه السّلام قال : دخلت ذات يوم من المكتب ومعي لوحي فأجلسني أبي بين يديه وقال : يا بني اكتب : تنح عن القبيح ولا ترده ، ثمّ قال : اجزه - يعني أتمّه - فقلت : ومن أوليته حسنا فزده ثمّ قال : ستلقى من عدوّك كلّ كيد فقلت : إذا كان العدوّ فلا تكده فقال :
ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ
« 2 » . [ في ] الكافي عن بعض أصحابنا قال : أولم أبو الحسن عليه السّلام على بعض ولده فأطعم أهل المدينة ثلاثة أيّام الفالوذجات في الجفان في المساجد والأزقّة ، الحديث « 3 » . وعن موسى بن بكر قال : كان أبو الحسن الأوّل عليه السّلام كثيرا ما يأكل السكّر عند النوم . وكان عليه السّلام إذا أراد دخول الحمّام أمر أن يوقد عليه ثلاثا فكان لا يمكنه دخوله حتّى يدخله السودان فيلقون له السود ، فإذا دخله فمرّة قاعد ومرّة قائم فخرج يوما من الحمّام فاستقبله رجل من آل الزبير وبيده أثر حنّاء ، فقال : ما هذا الأثر بيدك ؟ فقال : أثر حنّاء ويلك حدّثني أبي عن أبيه عن جدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله من دخل الحمّام فأطلى ثمّ اتبعه بالحنّاء من قرنه إلى قدمه كان أمانا له من الجنون والجذام والبرص والأكلة إلى مثله من النورة « 4 » . [ في ] الكافي عن عاصم عن أبيه قال : دخلت على أبي إبراهيم عليه السّلام وفي يده مشط
هامش
( 1 ) - المناقب : 3 / 219 ، ومستدرك الوسائل : 10 / 386 . ( 2 ) - المناقب : 3 / 434 ، وبحار الأنوار : 48 / 109 ح 10 . ( 3 ) - الكافي : 6 / 271 ح 1 ، وبحار الأنوار : 48 / 110 ح 12 . ( 4 ) - وسائل الشيعة : 2 / 73 ح 1 ، والكافي : 6 / 509 ح 1 .
رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 293 | السيد نعمة الله الجزائري