شيئا إلّا وقد أعطي محمّد وآل محمّد أكثر منه « 1 » .
كلام الأسد
[ في ] الخرائج وبشائر المصطفى قال : خرج موسى بن جعفر عليه السّلام في بعض الأيّام إلى ضيعة له فصحبته وكان على بغلة وأنا راكب على حمار .
فلمّا صرنا في بعض الطريق اعترضنا أسد فخفت وقدم أبو الحسن عليه السّلام فرأيت الأسد يتذلّل له ويهمهم ووضع يده على كفل بغلته ثمّ حرّك عليه السّلام شفتيه بدعاء لم أفهمه ثمّ أومى إلى الأسد أن امض فهمهم الأسد طويلا وأبو الحسن يقول : آمين آمين ، فقلت :
جعلت فداك ما شأن هذا الأسد فقد خفته عليك ؟
قال : إنّه جاء يشكو عسر الولادة على لبوته وسألني أن ادعوا اللّه ليفرّج عنها ففعلت ذلك وألقي في روعي أنّها ولدت له ذكرا فخبرته بذلك فقال لي : امض في حفظ اللّه فلا سلّط اللّه عليك ولا على ذرّيتك ولا على أحد من شيعتك شيئا من السباع ، فقلت : آمين « 2 » .
حكاية علي بن يقطين مع الرشيد
وفي الخرائج أيضا عن ابن يقطين قال : كنت واقفا عند الرشيد إذ جاءته هدايا ملك الروم وكان فيها دراعة ديباج سوداء منسوجة بالذهب لم أر أحسن منها فرآني أنظر إليها فوهبها لي وبعثتها إلى أبي الحسن ومضت لها تسعة أشهر وانصرفت يوما من عند هارون .
فلمّا دخلت داري جاءني خادمي بمنديل وكتاب لطيف ختمه رطب ففضضت الكتاب فإذا هو كتاب مولاي أبي الحسن عليه السّلام وفيه : يا علي هذا وقت حاجتك إلى الدّراعة وقد بعثتها إليك فرأيتها وعرفتها ودخل عليّ خادم هارون بغير إذن فقال : أجب أمير المؤمنين ، فركبت ودخلت عليه وعنده عمر بن بزيع واقفا بين يديه فقال : ما فعلت الدّراعة الرومية التي وهبتك ؟
فقلت : ألبسها في أوقات واصلّي فيها ركعات وقد كنت دعوت بها عند منصرفي من
هامش
( 1 ) - المناقب : 3 / 447 ، وبحار الأنوار : 49 / 57 ح 72 .
( 2 ) - الخرائج والجرائح : 2 / 649 ، والإرشاد : 2 / 229 .