تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥

مباحثة فضال مع أبي حنيفة

وفيه أيضا أنّه مرّ فضّال بن الحسن بن فضّال الكوفي بأبي حنيفة وهو في جمع كثير يملي عليهم شيئا من فقهه وحديثه فقال لصاحب كان معه : واللّه لا أبرح أو أخجل أبو حنيفة ، فقال صاحبه : إنّ أبا حنيفة ممّن قد علمت حاله وظهرت حجّته قال : مه هل رأيت حجّة ضال علت حجّة مؤمن ؟ ثمّ دنا منه فقال : يا أبا حنيفة إنّ أخا لي يقول : إنّ خير الناس بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عليّ بن أبي طالب وأنا أقول أبو بكر خير الناس وبعده عمر فما تقول أنت ؟ فأطرق مليّا ثمّ قال : كفى بمكانهما من رسول اللّه كرما وفخرا أما علمت أنّهما ضجيعاه في قبره فأي حجّة تريد أوضح من هذا ؟ فقال له فضّال : إنّي قد قلت ذلك لأخي فقال : إن كان الموضع لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله دونهما فقد ظلما بدفنهما في موضع ليس لهما فيه حقّ وإن كان الموضع لهما فوهباه لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لقد أساؤوا ما أحسنا إذ رجعا في هبتهما ونسيا عهدهما ، فأطرق أبو حنيفة ساعة ثمّ قال : لم يكن له ولا لهما خاصّة ولكنّهما نظرا في حقّ عائشة وحفصة فاستحقّا الدفن في ذلك الموضع بحقوق ابنتيهما . فقال له فضال : قد قلت له ذلك فقال : أنت تعلم أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله مات عن تسع نساء ونظرنا وإذا لكلّ واحدة منهنّ تسع الثمن ثمّ نظرنا في تسع الثمن فإذا هو شبر في شبر فكيف يستحقّ الرجلان أكثر من ذلك وبعد ذلك فما بال عائشة وحفصة يرثان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وفاطمة بنته تمنع الإرث . فقال أبو حنيفة : يا قوم نحّوه عنّي فإنّه رافضي خبيث « 1 » . [ في ] كتاب المناقب قال أبو عبيدة المعتزلي لهشام بن الحشكم : الدليل على صحّة معتقدنا وبطلان معتقدكم ككثرتنا وقلّتكم مع كثرة أولاد علي وادّعائهم ، فقال هشام : لست
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : 47 / 400 ح 2 ، واللمعة البيضاء : 804 .