تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
إيّانا أردت بهذا القول إنّما أردت الطعن على نوح عليه السّلام حيث لبث في قومه ألف سنة إلّا خمسين عاما يدعوهم إلى النجاة ليلا ونهارا وما آمن معه إلّا قليل « 1 » . وسأل هشام بن الحكم جماعة من المتكلّمين فقال : أخبروني حين بعث اللّه محمّدا بعثه بنعمة تامّة أو بنعمة ناقصة ؟ فقالوا : بنعمة تامّة ، قال : فأيّما أهم أن يكون في أهل بيت واحد نبوّة وخلافة أو يكون نبوّة بلا خلافة ؟ قالوا : بل يكون نبوّة وخلافة قال : فلم ذا جعلتموها في غيرهم فإذا صارت في بني هاشم ضربتم وجوههم بالسيوف ، فأفحموا . وعن محمّد بن نوفل قال ؛ دخل علينا أبو حنيفة فدار بيننا الكلام في أمير المؤمنين فقال أبو حنيفة : قد قلت لأصحابنا لا تقرّوا لهم بحديث غدير خمّ فيخصموكم فقال الهيثم : يا نعمان أمّا هو عندك ؟ قال : هو عندي وقد رويته لكنّك تعلم أنّ الناس قد غلا فيهم قوم فقال الهيثم يقوله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ويخطب به وننفيه نحن لغلوّ غال أو قول قائل فقطع الحديث . [ في ] الكشي عن الأحمسي قال : خرج الضحّاك من الخوارج فحكم وتسمّى بإمرة المؤمنين فأتاه مؤمن الطاق فقال : إنّي على بصيرة من ربّي وسمعتك تصف العدل فأحببت الدخول معك . فقال الضحّاك لأصحابه : إن كان هذا معكم نفعكم ثمّ أقبل مؤمن الطاق على الضحّاك فقال : لم تبرّأتم من عليّ بن أبي طالب واستحللتم قتله وقتاله والبراءة منه . قال : نعم بسبب التحكيم يوم صفّين قال : فأخبرني عن الدّين الذي جئت أناظرك عليه لأدخل معك فيه إن غلبت حجّتي حجّتك أو حجّتك حجّتي من يوقف المخطئ على خطأه ويحكم للمصيب بصوابه فلابدّ لنا من إنسان يحكم بيننا . قال ؛ فأشار الضحّاك إلى رجل من أصحابه فقال : هذا الحكم بيننا فهو عالم بالدّين ، قال : وقد حكّمت هذا في الدين الذي جئت أناظرك فيه ؟ قال : نعم ، فأقبل مؤمن الطاق على أصحابه فقال : إنّ هذا صاحبكم قد حكم في دين
هامش
( 1 ) - المناقب : 1 / 236 ، وبحار الأنوار : 47 / 401 ح 3 .