دخلت عليها وهي جالسة قال : يا داود أولم تؤمن ؟
قال : بلى وليطمئن قلبي « 1 » .
[ عن ] عثمان بن عيسى قال : جاء رجل إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال : ضيّق عليّ اخوتي وبنو عمّي الدار فلو تكلمت ، قال : اصبر سيجعل اللّه لك فرجا فانصرفت من سنتي وعدت من قابل فشكوتهم إليه فقال : اصبر ، ثمّ عدت في السفرة الثالثة فماتوا كلّهم فقال : ما فعل أهل بيتك ؟
قلت : ماتوا ، قال : بما صنعوا لك ولعقوقهم إيّاك وقطعهم رحمك « 2 » .
[ عن ] العلاء بن سيابة قال : جاء رجل إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام وهو يصلّي فجاء هدهد حتّى وقع عند رأسه حتّى فرغ فقال : جاءني الهدهد فشكى إليه حيّة تأكل فراخه فدعوت اللّه عليها فأماتها ، قلت : يا مولاي إنّي لا يعيش لي ولد ، قال : هذا ليس من ذلك الجنس ولكن إذا رجعت إلى منزلك فإنّه تدخل كلبة إليك فتريد امرأتك أن تطعمها فقل للكلبة : إنّ أبا عبد اللّه أمرني أن أقول : أميطي عنّا لعنك اللّه فإنّه يعيش ولدك إن شاء اللّه فعاش أولادي وخلّفت غلمانا ثلاثة « 3 » .
[ عن ] عليّ بن أبي حمزة قال : خرجت مع الصادق عليه السّلام فجلسنا في بعض الطريق تحت نخلة يابسة فحرّك شفتيه وقال : يا نخلة أطعمينا ، فتمايلت إليه وعليها أوراقها وفيها الرطب فأكلنا فإذا نحن بأعرابي يقول : ما رأيت سحرا أعظم من هذا ، فقال عليه السّلام : نحن ورثة الأنبياء ليس فينا ساحر بل ندعو اللّه فيجيب فإن أحببت أن أدعو اللّه فيمسخك كلبا تهتدي إلى منزلك وتدخل عليهم وتبصبص لأهلك ، فقال بجهله : فادع ، فصار كلبا في وقته ومضى على وجهه ، فقال عليه السّلام : اتبعه ، فصار إلى منزله فجعل يبصبص لأهله وولده فأخذوا له عصا فأخرجوه فأخبرت الصادق عليه السّلام فبينما نحن في حديثه إذ أقبل حتّى وقف بين يديه ، وجعلت دموعه تسيل وتمرّغ في التراب يعوي فرحمه فدعا اللّه فعاد أعرابيّا فقال : هل آمنت يا أعرابي ؟
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : 47 / 104 .
( 2 ) - الخرائج والجرائح : 2 / 638 ح 41 ، وبحار الأنوار : 47 / 107 ح 134 .
( 3 ) - الخرائج والجرائح : 2 / 643 ح 51 ، وبحار الأنوار : 47 / 108 ح 141 .