تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
بصرى وصنعاء يعني الشام واليمن ، أتحبّ أن تراه ؟ قلت : نعم ، فأخرجني إلى ظهر المدينة ثمّ ضرب برجله فنظرت إلى نهر يجري لا يدرك حافيته إلّا الموضع الذي أنا فيه فإنّه شبيه بالجزيرة يجري جانبه ماء أبيض من الثلج ومن جانبه لبن أبيض من الثلج وفي وسطه خمر أحسن من الخمر بين الماء واللّبن ، فقلت : من أين يخرج هذا [ ومن أين مجراه ] « 1 » ؟ فقال : هذه العيون التي ذكرها اللّه في كتابه أنهار في الجنّة عين من ماء وعين من لبن وعين من خمر تجري في هذا النهر ، ورأيت على حافّته شجرا فيهنّ حور معلّقات وبأيديهنّ آنية لم ير أحسن منها في الدّنيا ، فأومى إلى إحداهنّ لتسقيه فمالت لتغرف من النهر فمالت الشجر معها فاغترفت وناولته فشرب ثمّ أومى إليها فاغترفت وناولته فناولني فشربت وما رأيت مثله فنظرت في الكأس وإذا فيه ثلاثة ألوان من الشراب فقال : هذا أقلّ ما جعله اللّه لشيعتنا إنّ المؤمن إذا توفّى صارت روحه إلى هذا النهر ورعت في رياضه وشربت من شرابه ، وإنّ عدوّنا إذا توفّى صارت روحه إلى برهوت فأخلدت في عذابه وأطعمت من زقّومه وأسقيت من حميمه فاستعيذوا باللّه من ذلك الوادي « 2 » . [ في ] كتاب الإختصاص للمفيد عن أبي بصير قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام وعنده رجل من أهل خراسان وهو يكلّمه بلسان لا أفهمه ثمّ رجع إلى شيء أفهمه فسمعته يقول : اركض برجلك الأرض فإذا نحن بتلك الأرض على حافّتيها فرسان قد وضعوا رقابهم على قرابيس سروجهم فقال عليه السّلام : هؤلاء من أصحاب القائم عليه السّلام « 3 » . وعن الحسن بن عطية قال : كان أبو عبد اللّه عليه السّلام واقفا على الصفا فقال له عبّاد البصري : أنت قلت : حرمة المؤمن أعظم من حرمة هذه البلية ؟ قال : قد قلت ذلك ، إنّ المؤمن لو قال لهذه الجبال اقبلي أقبلت قال : فنظرت إلى الجبال قد أقبلت فقال لها : قفي على رسلك إنّي لم أردك « 4 » .
هامش
( 1 ) - زيادة من المصدر . ( 2 ) - الاختصاص : 322 ، وبحار الأنوار : 6 / 287 . ( 3 ) - الاختصاص : 325 . ( 4 ) - مدينة المعاجز : 6 / 16 ، وبحار الأنوار : 47 / 90 ح 95 .