تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
مريم عليهما السّلام « 1 » . [ عن ] ابن أبي فاختة قال : كنّا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال لنا : خزائن الأرض ومفاتيحها لو شئت أن أقول بإحدى رجلي أخرجي ما فيك من الذهب وقال بإحدى رجليه وخطّها في الأرض فانفجرت الأرض فأخرج سبيكة ذهب قدر شبر فتناولها فقال : انظروا فيها حتّى لا تشكّوا فنظروا في الأرض فإذا سبابك في الأرض كثيرة بعضها على بعض تتلألأ فقال له بعضنا : جعلنا فداك أعطيتم كلّ هذا وشيعتكم محتاجون ؟ فقال : إنّ اللّه سيجمع لنا ولشيعتنا الدّنيا والآخرة يدخلهم جنان النعيم ويدخل عدوّنا الجحيم « 2 » . وعن حفص التمّار قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام أيّام صلب المعلّى بن خنيس فقال : يا حفص إنّي أمرت المعلّى بن خنيس بأمر فخالفني فابتلي بالحديد ؛ إنّي نظرت إليه يوما وهو كئيب حزين فقلت له : كأنّك ذكرت أهلك وولدك ؟ قال : أجل ، قلت : ادن منّي فمسحت وجهه فقلت : أين تراك ؟ فقال : أراني في بيتي وهذه زوجتي وهذا ولدي فتركته حتّى تملأ منهم واستترت عنهم حتّى نال منها ما ينال الرجل من أهله ثمّ قلت له : يا معلّى إنّ لنا حديثا من حفظ علينا حفظ اللّه دينه ودنياه ومن كتم الصعب من حديثنا جعله اللّه نورا بين عينيه ورزقه اللّه العزّة في الناس ومن أذاع الصعب من حديثنا لم يمت حتّى يعضه السلاح ، يا معلّى وأنت مقتول فاستعدّ « 3 » . أقول : الأمر الذي خالفه معلّى هو ما في الحديث من أمره له بالكتمان ، فإنّ معلّى كان من الذي ألقى إليهم عليه السّلام الأسرار الغامضة والأحاديث الصعبة التي لا تحتملها العقول والأسرار الدقيقة والأمور الصعبة إذا تزاحمت في القلب يصعب تحمّلها وكتمانها . فلمّا أظهر بعضها واتّصل الخبر بوالي المدينة أمر بقتله كما مرّ . [ عن ] عبد اللّه بن سنان قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الكوثر ، فقال : حوض ما بين
هامش
( 1 ) - الاختصاص : 298 ، وبحار الأنوار : 27 / 265 . ( 2 ) - الكافي : 1 / 474 ح 4 ، والاختصاص : 269 . ( 3 ) - الاختصاص : 321 ، وبحار الأنوار : 2 / 72 ح 34 .