مباحثة فضّال مع أبي حنيفة
وقوله : لك التسع من الثمن ، إنّما كان في مناظرة فضال بن الحسن مع أبي حنيفة قال له فضّال قول اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ
منسوخ أو غير منسوخ ؟
قال : هذه الآية غير منسوخة قال : ما تقول في خير الناس بعد رسول اللّه أبو بكر وعمر أم عليّ بن أبي طالب ؟
قال : أما علمت أنّهما ضجيعا رسول اللّه في قبره ، فأيّ حجّة تريد في فضلهما أفضل من هذه ؟
فقال له فضّال : لقد ظلما إذ أوصيا بدفنهما في موضع ليس لهما فيه حقّ ، وإن كان الموضع لهما فوهباه لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم لقد أساءا إذ رجعا في هبتهما وقد أقررت أنّ قوله تعالى :
لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ
غير منسوخة .
فأطرق أبو حنيفة ثمّ قال : لم يكن له ولا لهما خاصّة ولكنّهما نظرا في حقّ عائشة وحفصة فاستحقّا الدفن في ذلك الموضع لحقوق ابنتيهما .
فقال له فضّال : أنت تعلم أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم مات عن تسع وكان لهنّ الثمن لمكان ابنته فاطمة فإذن لكلّ واحدة منهنّ تسع الثمن ، ثمّ نظرنا في تسع الثمن فإذا هو شبر والحجرة كذا وكذا طولا وعرضا فكيف يستحقّ الرجلان أكثر من ذلك ؟
وبعد فما بال عايشة وحفصة يرثان رسول اللّه وفاطمة بنته منعت الميراث فالمناقضة في ذلك ظاهرة من وجوه كثيرة ؟
فقال أبو حنيفة : نحّوه عنّي فإنّه واللّه رافضي خبيث .
وفي كتاب البشائر عن حريز قال : أرسل معاوية إلى جعدة بأن يزوّجها يزيد إذا سمّت الحسن عليه السّلام ، فلمّا مات عليه السّلام لم يف معاوية لها وتزوّجها رجل من آل طلحة فأولدها وكان إذا