وفي رواية : يا امّاه قلّ بياني وكلّ لساني لعلّ سيّدا يرعاني « 1 » .
وفي المناقب إنّه قيل للحسن بن علي إنّ فيك عظمة ، قال : بل فيّ عزّة ، قال اللّه تعالى :
وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ
.
وقال واصل بن عطاء : كان الحسن بن علي سيماء الأنبياء وبهاء الملوك « 2 » .
وفي كتاب الخرائج : روي أنّه دخلت على الحسن عليه السّلام امرأة وهو في صلاته فقال لها :
ألك حاجة ؟
قالت : نعم ، قم فأصب منّي فإنّي وفدت ولا بعل لي ، قال : إليك عنّي لا تحرقيني بالنار ونفسك فجعلت تراوده عن نفسه وهو يبكي ويقول : ويحك إليك عنّي واشتدّ بكاؤه فبكت لبكائه ، فدخل الحسين عليه السّلام فرآهما يبكيان فبكى وجعل أصحابه يدخلون ويبكون وعلت الأصوات فخرجت الأعرابية وقام القوم وترحّلوا ولبث الحسين بعد ذلك دهرا لا يسأل أخاه عن ذلك إجلالا ، فبينما الحسن ذات ليلة نائما إذ استيقظ وهو يبكي فقال له الحسين عليه السّلام : ما شأنك ؟
قال : رؤيا رأيتها الليلة .
قال : وما هي ؟
قال : لا تخبر بها أحدا ما دمت حيّا ؟
قال : نعم .
قال : رأيت يوسف فجئت أنظر إليه فيمن نظر ، فلمّا رأيت حسنه بكيت فنظر إلى في الناس فقال : ما يبكيك يا أخي بأبي وامّي ؟ فقلت : ذكرت يوسف وامرأة العزيز وما ابتليت به من أمرها وما لقيت من السجن وحرقة الشيخ يعقوب فبكيت من ذلك وكنت أتعجّب منه فقال يوسف : فهلّا تعجّبت ممّا ابتلاك فيه المرأة البدوية بالأبواء ، وهو اسم مكان بين الحرمين « 3 » .
هامش
( 1 ) - المناقب : 3 / 175 ، وبحار الأنوار : 43 / 338 ح 11 .
( 2 ) - المناقب : 3 / 175 ، وبحار الأنوار : 43 / 338 ح 11 .
( 3 ) - المناقب : 3 / 181 ، وبحار الأنوار : 43 / 340 .