درهم « 1 » .
[ عن ] الحسن بن سعيد عن أبيه قال : كان تحت الحسن بن علي امرأة جعفية فطلّقها وبعثني إليها لتعتدّ وأعطاها عشرة آلاف ، فلمّا أخبرتها تنفّست الصّعداء وقالت : مصراع متاع قليل من حبيب مفارق ، فأخبرته بقولها فنكث في الأرض ، وقال : لو كنت مراجعا لامرأة لراجعتها « 2 » .
معنى ( فحيّوا بأحسن منها )
وقال أنس : جاءت جارية إلى الحسن بن عليّ عليهما السّلام بطاقة ريحان فقال لها : أنت حرّة لوجه اللّه ، فقلت له في ذلك فقال : أدّبنا اللّه تعالى فقال :
إِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها
وكان أحسن منها إعتاقها .
وله عليه السّلام شعر :
إنّ السخاء على العباد فريضة * للّه يقرأ في كتاب محكم
وعد العباد الأسخياء جنانه * وأعدّ للبخلاء نار جهنّم
من كان لا تندبي يداه بنائل * للرّاغبين فليس ذاك بمسلم
ومن همّته عليه السّلام ما روي أنّه عليه السّلام قدم الشام إلى عند معاوية فأحضر بارنامجا بحمل عظيم ووضع قبله ، ثمّ إنّ الحسن عليه السّلام لمّا أراد الخروج خصف خادم نعله فأعطاه البارنامج .
أقول : بارنامج معرّب بارنامه يعني تفصيل الأعيان والأمتعة « 3 » .
وفي المناقب : إنّ معاوية قدم المدينة فجلس في داره يوما يعطي من يدخل عليه من خمسة آلاف إلى مائة ألف ، فدخل عليه الحسن بن علي عليهما السّلام في آخر الناس فقال : أبطأت يا أبا محمّد [ فلعلك ] « 4 » أردت أن تبخلني عند قريش فانتظرت [ أن ] « 5 » يفنى ما عندنا ، يا غلام
هامش
( 1 ) - المناقب : 3 / 182 ، وبحار الأنوار : 43 / 341 ح 14 .
( 2 ) - المناقب : 3 / 183 ، وبحار الأنوار : 43 / 343 .
( 3 ) - المناقب : 3 / 183 ، وبحار الأنوار : 43 / 343 ح 15 .
( 4 ) - زيادة من المصدر .
( 5 ) - زيادة من المصدر .