سالم عنه عليه السّلام « 1 » .
ويمكن تأويل « خمسة وسبعين » في الثلاثة ، بكونه محرّف « خمسة وتسعين » حتّى ينطبق على الخبر الدالّ على كونه في ثالث جمادى الآخرة ، مع كون وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الثامن والعشرين من صفر ، وينطبق على خبر ثلاثة أشهر بحمله على التسامح في الكمّية الزائدة ، ويشهد له ما قاله الكشف : إنّ عن الباقر عليه السّلام خمس وتسعين « 2 » إن صحّت النسخة . لكن وقوع التحريف في أخبار ثلاثة مشكل ، مع عدم ثبوت كون وفاته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الثامن والعشرين من صفر ، بل عرفت قول كثير بكونه الثاني عشر من ربيع الأوّل . مع أنّ في الخبر الخامس من أربعين أبي نعيم في أخبار المهدي - الّذي نقله الكشف - قال عليّ عليه السّلام : لم تبق فاطمة بعده إلّا خمسة وسبعين يوما حتّى ألحقها اللّه به صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 3 » لكن الكلام في ثبوت عدد صفر « 4 » وإلّا فالتحريف للتشابه الخطّي ولو في أكثر غير بعيد .
وأمّا وفاة المجتبى عليه السّلام
فالمشهور بيننا أنّه في صفر ، لكن أطلقه الشيخان في الإرشاد والتهذيب « 5 » .
وقال الكليني والنوبختي في آخره « 6 » وكذا الطبري « 7 » ورواه الفضائل بإسناده عن جنادة « 8 » .
وقال الشيخان في المسارّ والمصباح : لليلتين بقيتا منه « 9 » .
وقال الكفعمي والشهيد في سابعه « 10 » . وقال ابن قتيبة في ربيع الأوّل « 11 » وكذا
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 228 .
( 2 ) كشف الغمّة 1 : 503 .
( 3 ) كشف الغمّة 2 : 469 .
( 4 ) يعني عدد الثامن والعشرين من صفر .
( 5 ) الإرشاد : 192 ، التهذيب 6 : 39 .
( 6 ) الكافي 1 : 461 ، فرق الشيعة : 24 .
( 7 ) لم نعثر عليه .
( 8 ) لا يوجد عندنا الفضائل .
( 9 ) مسارّ الشيعة ( مصنّفات الشيخ المفيد ) 7 : 47 ، مصباح المتهجّد : 790 .
( 10 ) مصباح الكفعمي : 522 ، الدروس 2 : 7 .
( 11 ) المعارف : 123 .