فيه ، فروى في باب غسل شهر رمضان ما تقدّم ، وروى في باب وصاياهم عليهم السّلام عن أبي عليّ الأشعري عن محمّد بن عبد الجبّار ومحمّد بن إسماعيل عن الفضل عن صفوان عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال : بعث إليّ أبو الحسن موسى عليه السّلام بوصيّة أمير المؤمنين عليه السّلام : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، هذا ما أوصى به عليّ بن أبي طالب ( إلى أن قال ) حتّى قبض صلوات اللّه عليه ورحمته في ثلاث ليال من العشر الأواخر ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان ، ليلة الجمعة ، سنة أربعين من الهجرة . . . إلخ « 1 » .
ويدلّ عليه أيضا ما رواه الغيبة عن جابر عن الباقر عليه السّلام قال : هذه وصيّة أمير المؤمنين عليه السّلام ( إلى أن قال ) ثمّ لم يزل يقول لا إله إلّا اللّه حتّى قبض ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان ، ليلة الجمعة ، سنة أربعين من الهجرة ، وكان ضرب ليلة إحدى وعشرين من شهر رمضان « 2 » .
ويؤيّده خبر محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال : الغسل في سبع عشر موطنا ( إلى أن قال ) وليلة إحدى وعشرين ، وهي الّتي أصيب فيها سيّد أوصياء الأنبياء ، وفيها رفع عيسى بن مريم وقبض موسى عليه السّلام . . . الخبر « 3 » .
وصحيح الكافي عن الباقر عليه السّلام : لقد قبض في الليلة الّتي قبض فيها وصيّ موسى ( إلى أن قال ) والليلة الّتي نزل القرآن « 4 » .
وما رواه الأمالي بإسناده عن حبيب بن عمرو في خطبة الحسن عليه السّلام في وفاة أبيه : أيّها الناس في هذه الليلة نزل القرآن ( إلى أن قال ) وفي هذه الليلة مات أمير المؤمنين عليه السّلام « 5 » مع دلالة أخبار كثيرة على أنّ ليلة القدر الّتي نزل فيها القرآن ليلة ثلاث وعشرين « 6 » بالخصوص .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 52 - 49 .
( 2 ) كتاب الغيبة : 117 .
( 3 ) التهذيب 1 : 114 .
( 4 ) الكافي 1 : 457 .
( 5 ) أمالي الصدوق : 262 ، المجلس الثاني والخمسون ، ح 4 .
( 6 ) راجع الوسائل 7 : 258 ، باب 32 من أبواب أحكام شهر رمضان .