فلمّا عزل أمر به الوليد أن يوقف للناس ، فمرّ عليه السّلام له وقد وقف عند دار مروان ، فسلّم عليه السّلام عليه ، وكان عليه السّلام قد تقدّم إلى خاصّته أن لا يعرض له أحدا « 1 » .
وفيه عن سليمان بن قرم : كان أبو جعفر الباقر عليه السّلام يجيزنا بالخمسمائة درهم إلى الستّمائة إلى الألف درهم ، وكان لا يملّ من صلة الاخوان وقاصديه وراجيه « 2 » .
وفي المناقب : قال نصراني للباقر عليه السّلام : أنت بقر ! قال : لا أنا باقر ، قال : أنت ابن الطّباخة ، قال : ذاك حرفتها ، قال : أنت ابن السوداء الزنجيّة البذيّة ، قال : إن كنت صدقت غفر اللّه لها ، وإن كنت كذبت غفر اللّه لك ، فأسلم النصراني « 3 » .
وفي المناقب : نام رجل من الحاجّ في المدينة ، فتوهّم أنّ هميانه سرق ، فخرج فرأى جعفر الصادق عليه السّلام مصلّيا ولم يعرفه فتعلّق به وقال : له أنت أخذت همياني ، قال : ما كان فيه ؟ قال : ألف دينار ، فحمله إلى داره ووزن له ألف دينار ، وعاد إلى منزله فوجد هميانه فعاد إليه عليه السّلام بالمال معتذرا ، فأبى قبوله وقال : « شيء خرج من يدي لا يعود إليّ » فسأل الرجل عنه ، فقيل : هذا جعفر الصادق ، قال : لا جرم هذا فعال مثله « 4 » .
وروى مقاتل أبي الفرج عن ابن عقدة عن يحيى بن الحسن قال : كان موسى ابن جعفر عليه السّلام إذا بلغه عن الرجل ما يكره بعث إليه بصرّة دنانير وكانت صراره ما بين الثلاثمائة إلى المائتين دينارا ، فكانت صرار موسى عليه السّلام مثلا « 5 » .
وروى هو والإرشاد : أنّ رجلا من ولد عمر بن الخطّاب كان بالمدينة يؤذي موسى بن جعفر ويسبّه إذا رآه ويشتم عليّا عليه السّلام فقال له بعض حاشيته يوما : دعنا نقتل هذا الفاجر ، فنهاهم عن ذلك أشدّ النهي وزجرهم أشدّ الزجر ، وسأل عن موضع العمري فقيل له : إنّه يزرع في ناحية من نواحي المدينة ، فركب إليه فوجده في مزرعة له فدخل المزرعة بحماره ، فصاح به العمري لا توطّأ زرعنا ! فتوطّأه بالحمار حتّى وصل إليه وجلس عنده وباسطه وضاحكه وقال له : كم غرمت على
هامش
( 1 ) الإرشاد : 258 .
( 2 ) الإرشاد : 266 .
( 3 ) المناقب 4 : 207 .
( 4 ) المناقب 4 : 274 .
( 5 ) مقاتل الطالبيّين : 332 .