وقال عبد اللّه بن بسر : كان في عنفقته شعرات بيض « 1 » .
وقال البراء : كان مربوعا بعيد ما بين المنكبين ، له شعر يبلغ شحمة أذنيه ، رأيته في حلة حمراء لم أر شيئا قط أحسن منه « 2 » .
وكان يسدل شعره أولا لحبه موافقه أهل الكتاب ، ثم فرق رأسه بعد « 3 » .
قال البراء : كان أحسن الناس وجها ، وأحسنهم خلقا « 4 » .
وسئل أكان وجه النبي صلى اللّه عليه وسلم مثل السيف ؟ قال : لا ، بل مثل القمر . وفي رواية : كان وجهه مستديرا « 5 » .
وقالت الربيع بنت معوذ : لو رأيته رأيت الشمس طالعة « 6 » .
وقال جابر بن سمرة : رأيته في ليلة إضحيان ، فجعلت أنظر إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وإلى القمر - وعليه حلة حمراء - فإذا هو أحسن عندي من القمر « 7 » .
وقال أبو هريرة : ما رأيت شيئا أحسن من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، كأن الشمس تجري في وجهه ، وما رأيت أحدا أسرع في مشيه من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، كأنما الأرض تطوى له ، وإنا لنجهد أنفسنا ، وإنه لغير مكترث « 8 » .
وقال كعب بن مالك : كان إذا سر استنار وجهه ، حتى كأنه قطعة قمر « 9 » .
وعرق مرة وهو عند عائشة ، فجعلت تبرك أسارير وجهه ، فتمثلت له بقول أبي كبير الهذلي :
وإذا نظرت إلى أسرة وجهه * برقت كبرق العارض المتهلل « 10 »
هامش
( 1 ) نفس المصدر 1 / 502 .
( 2 ) نفس المصدر .
( 3 ) صحيح البخاري 1 / 503 .
( 4 ) نفس المصدر 1 / 502 ، صحيح مسلم 2 / 258 .
( 5 ) صحيح البخاري 1 / 502 ، وصحيح مسلم 2 / 259 .
( 6 ) رواه الدارمي . . . مشكاة المصابيح 2 / 517 .
( 7 ) رواه الترمذي في الشمائل ص 2 ، والدارمي . . . مشكاة المصابيح 2 / 518 .
( 8 ) جامع الترمذي مع شرحه تحفة الأحوذي 4 / 306 ، مشكاة المصابيح 2 / 518 .
( 9 ) صحيح البخاري 1 / 502 .
( 10 ) رحمة للعالمين 2 / 172 .