ذكر ملازمة العبّاس رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله آخذا بلجام بغلته يوم حنين :
عن كثيّر بن العبّاس عن أبيه قال : ( شهدت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يوم حنين « 1 » فلقد رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وما معه إلّا أنا وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطّلب فلزمنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فلم نفارقه وهو على بغلة شهباء - وربّما قال : بيضاء - أهداها له فروة بن نفاثة الخزامي فلمّا التقى المسلمون والكفّار ولّى المسلمون مدبرين وطفق رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يركض على بغلته قبل الكفّار .
قال العبّاس : وأنا آخذ بلجام بغلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أكفّها وهو لا يألو مسرعا نحو المشركين وأبو سفيان بن الحارث آخذ بغرز رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله « 2 » .
هامش
- التّبر المذاب لأحمد ابن محمّد الخافي الحسينيّ الشّافعي نسخة في مكتبة آية اللّه العظمى السّيّد المرعشي النّجفي رضى اللّه عنه قم المقدّسة : 47 ، جواهر المطالب في مناقب الإمام عليّ بن أبي طالب ، لأبي البركات محمّد الباعوني الشّافعي : ق 33 ( النّسخة مصورة في المكتبة الرّضويّة بخراسان ) .
( 1 ) حنين : اسم واد قريب من الطّائف ، ويبعد عن مكّة ثلاث ليال ، وكانت غزوة حنين في شهر شوال السنة الثّامنة من الهجرة ، وفتح مكّة كان في شهر رمضان المبارك من السّنة نفسها .
( 2 ) وها هو الإمام في حديثه عليه السّلام يصف رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بقوله : « كنّا إذا احمرّ البأس اتّقينا برسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فلم يكن أحد منّا أقرب إلى العدوّ منه » .
عليّ يلوذ بمحمّد صلّى اللّه عليه واله إذا حمي الوطيس ، وهو القائل : « لقد رأينا يوم بدر ونحن نلوذ برسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وهو أقربنا إلى العدوّ ، وكان من أشدّ النّاس يومئذ بأسا » .
انظر ، مسند الإمام أحمد : 1 / 86 ، مجمع الزّوائد للهيثمي : 9 / 12 ، المصنّف لابن أبي شيبة الكوفي : 7 / 578 ، نظم درر السّمطين : 62 ، كنز العمّال : 10 / 397 ح 29943 ، تأريخ مدينة دمشق :
4 / 14 ، البداية والنّهاية : 3 / 340 ، الشّفا بتعريف حقوق المصطفى : 1 / 116 ، السّيرة النّبويّة لابن كثير : 2 / 425 ، سبل الهدى والرّشاد في سيرة خير العباد لمحمّد بن يوسف الصّالحي الشّاميّ : 4 / 46 .
وهو القائل : « واللّه لو تظاهرت العرب على قتالي لما ولّيت عنها » . -