فقال : « رحمك اللّه أي عمّ « 1 » ، فلقد كنت وصولا للرّحم فعولا للخيرات ، فو اللّه لئن أظفرني اللّه بالقوم لأمثّلن بسبعين منهم » « 2 » .
قال : فما برح حتّى نزلت :
وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ
« 3 » .
فقال صلّى اللّه عليه واله : « بل نصبر ، فكفّر عن يمينه » « 4 » . خرّجه أبو عمر ، وخرّجه المخلّص ، وصاحب الصّفوة وقالا بعد قوله فعولا للخيرات : « ولولا حزن من بعدك عليك لسرّني أن أدعك حتّى تحشر من أفواه شتّى . أما واللّه مع ذلك لأمثّلن بسبعين منهم مكانك » « 5 » . فنزل جبريل والنّبيّ صلّى اللّه عليه واله واقف بعد بخواتيم النّحل
وَإِنْ عاقَبْتُمْ
الآية فصبر النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وأمسك عمّا أراد « 6 » .
هامش
( 1 ) في النّسخة المصريّة : « يا عمّ » . وما أثبتناه من الظّاهريّة ، والمصادر الأخرى .
( 2 ) انظر ، المصادر السّابقة ، الإصابة لابن حجر العسقلاني : 2 / 106 رقم « 1831 » ، الإستيعاب لابن عبد البرّ : 1 / 374 ، شرح معاني الآثار لأحمد بن محمّد بن مسلمة : 3 / 183 ، كنز العمّال : 11 / 676 ح 33270 ، أحكام القرآن لابن العربيّ : 3 / 175 ، تذكرة الحفّاظ : 1 / 404 رقم « 405 » ، المواهب اللّدنيّة للقسطلاني : 1 / 97 طبعة الأزهريّة بمصر ، دلائل النّبوّة للبيهقي : 3 / 228 طبعة دار الكتب العلميّة .
( 3 ) النّحل : 126 .
( 4 ) انظر ، المصادر السّابقة ، الإستيعاب لابن عبد البرّ : 1 / 374 ، فتح الباري شرح صحيح البخاريّ :
7 / 372 ح 3844 ، شرح معاني الآثار للعلّامة الطّحاوي الحنفي : 3 / 183 حقّقه وضبطه محمّد زهري النّجّار من علماء الأزهر طبعة دار الكتب العلميّة الطّبعة الثّالثة سنة ( 1416 ه ) ، المصنّف لابن أبي شيبة : 7 / 366 ح 36744 ، تفسير الطّبريّ : 14 / 199 طبعة بولاق بمصر سنة 1323 ه .
( 5 ) انظر ، المصادر السّابقة ، صفوة الصّفوة : 1 / 376 طبعة حيدر آباد الدّكن ، الثّعلبي في الكشف والبيان : 6 / 52 ، عيون الأثر لابن سيّد النّاس : 1 / 426 ، تأريخ الخميس في أحوال النّفس والنّفيس للدّيار بكري : 1 / 441 طبعة الوهبية الكائنة بالقاهرة .
( 6 ) انظر ، المصادر السّابقة ، المعجم الكبير لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطّبراني : 3 / 143 ح 2937 -