هامش
- وتستسلم للضّربات . . .
حاشا للنّفس الكبيرة أن تتمكن منها العواطف ، أو تزعزعها العواصف . . . فلقد تحولت تلك المحنة إلى عقل ، وصبر ، وثقة باللّه ، وكشفت هذه النّازلة الّتي نزلت بها عن معنى من أسمى معاني الكمال ، والجلال ، وعن سرّ من أسرار الإيمان النّبويّ المحمّديّ ، عندما أتت أباها فأخبرته الخبر .
وقالت : أتبعثني إلى « شيخ سوء » ؟ .
وليس في قولي هذا أيّة شائبة من المغالاة ما دمت أقصد الإيمان الصّحيح الكامل الّذي لا ينحرف بصاحبه عن طاعة اللّه ومرضاته مهما تكن الدّوافع والملابسات . . .
وهنا نتذكّر قول الشّاعر كاظم السّبتي كما جاء في كتاب وفيّات الأئمّة : 477 .إن قصدت تزور قبر جدّها * شوقا إليه إذ هم بيثرباأخرجها ليلا أمير المؤمنين * والحسين والزّكي المجتبىيسبقهم أبوهم فيطفيء * الضّوء الّذي في القبر قد ترتباقيل له : لم ذا ؟ فقال : إنّني * أخشى بأن تنظر عين زينبا6 - ما رأيكم في الرّواة كالزّبير بن بكّار ، وسفيان بن عيينة الّذي تكلّم فيه علماء الجرح والتّعديل بما يسقط خبره عن الاعتماد ، وقال فيه ابن حجر وغيره : إنّ سفيان اختلط في عقله ، وكذلك عمرو بن دينار وهو مقدوح ، ومجروح ، ومهتول ، ومقبوح كما في تهذيب التّهذيب لابن حجر : 3 / 397 و :
8 / 31 ، وميزان الإعتدال : 3 / 259 . . .
فإن قلتم : مثل ما هو ، فهذه براءة لعمر بن الخطّاب وللقصّة بأكملها ؟ .
وإن قلتم : لا ، فما عليكم إلّا تكذيب هذه المصادر ورواتها .
7 - ماذا تقولون في خليفتكم : هل كان يخالف الرّسول صلّى اللّه عليه واله أم لا ؟ .
فإن قلتم : لا يخالف ! .
قلنا : لقد خالف على الأقل في هذه المسألة وهي من أبسط الأمور عندما قال : « زفوني » أو « رفئوني » ، وقد نهى الرّسول الأكرم صلّى اللّه عليه واله عن هذا ؛ لأنّه من رسوم الجاهليّة . كما جاء في مسند الإمام أحمد : 1 / 201 ح 1738 و : 3 / 415 ، والمستدرك على الصّحيحين : 3 / 688 ح 6468 ، وسنن الدّارمي : 2 / 180 ح 2173 ، وسنن البيهقي الكبرى : 7 / 148 ح 13620 ، وسنن ابن ماجة : -