وكان زوجها أبو العاص محبّا فيها ، فقال : وهو متوجّه في أسفاره إلى الشّام « 1 » :
ذكرت زينب لمّا ورّكت أرما * فقلت سقيا لشخص يسكن الكرما
بنت الأمين جزاها اللّه صالحة * وكل بعل سيثني بالّذي علما
( شرح ) : ورّكت : أي اضطجعت يقال : ورّك يرك وروكا إذا اضطجع كأنّه وضع وركه على الأرض « 2 » ، أرما الأرم الحجر الّذي ينصب علما في المفازة ، والجمع وأرام وأروم « 3 » نحو ضلع وأضلاع وضلوع ، فلعلّه أراد ذلك توسعا أي أنّها اضطجعت على الحجارة أو اضطجعت ونصب لها حجر علامة ، والكرم ضدّ اللّؤم فلعلّه أراد جعله كالمنزل لها استعارة وتوسعا « 4 » .
ثمّ تزوّج أبو العاص بنت سعيد بن العاص ، وهلك بالمدينة وأوصى إلى الزّبير ابن العوّام « 5 » .
هامش
( 1 ) انظر ، المستدرك على الصّحيحين : 4 / 48 ح 6838 ولكن بلفظ « أورثت » بدل « أروما » ، و « الحرما » بدل : « الكرما » ، الإستيعاب لابن عبد البرّ : 4 / 1854 رقم « 3360 » ، الطّبقات الكبرى :
8 / 32 ، تهذيب الأسماء واللّغات للنّووي : 2 / 610 رقم « 1180 » ، تأريخ مدينة دمشق لابن عساكر : 3 / 127 و : 67 / 8 ، إمتاع الأسماع للمقريزي : 5 / 344 ، عيون الأثر لابن سيّد النّاس :
2 / 364 .
( 2 ) انظر ، لسان العرب : 10 / 512 الغريب لابن سلّام : 2 / 109 .
( 3 ) في نسخة الظّاهريّة : « أرومي » . وهو خطأ من النّاسخ .
( 4 ) انظر ، لسان العرب : 12 / 14 .
( 5 ) انظر ، المعارف لابن قتيبة : 142 ، المعجم الكبير : 22 / 428 ح 1050 ، السّيرة النّبويّة لابن هشام :
3 / 203 ، تأريخ مدينة دمشق : 67 / 5 و 11 و 21 .