ذكر ما جاء أنّ إبراهيم ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله لو عاش كان نبيّا ، والتّوصية بأخواله :
عن أنس بن مالك ، وقد قيل له : « كم كان بلغ إبراهيم ابن النّبيّ صلّى اللّه عليه واله ؟ .
قال : وقد كان ملأ لهذه ، ولو بقي لكان نبيّا ، ولكن لم يبق ؛ لأنّ نبيّكم آخر الأنبياء عليه وعليهم أفضل الصّلاة والسّلام » « 1 » . خرّجه أبو عمر .
وهذا إنّما يقوله أنس عن توقيف يخصّ إبراهيم ، وإلّا فلا يلزم أن يكون ابن النّبيّ نبيّا ، بدليل ابن نوح عليه السّلام .
قال أبو عمر : وروي أنّه صلّى اللّه عليه واله قال : « إذا دخلتم مصر فاستوصوا بالقبط « 2 » خيرا فإنّ لهم ذمّة ورحما » « 3 » .
وروي أنّه صلّى اللّه عليه واله قال : « لو عاش إبراهيم لأعتقت أخواله ، ولوضعت الجزية عن
هامش
( 1 ) انظر ، الإستيعاب لابن عبد البرّ : 1 / 60 ، روح المعاني للآلوسي : 22 / 32 طبعة المنيرية ، فتح الباري شرح صحيح البخاريّ : 10 / 579 ح 5842 ، الإصابة لابن حجر العسقلاني : 1 / 174 و 220 ، دار الكتب العلميّة بيروت ، كشف الخفاء ومزيل الالتباس : 2 / 205 ، تأريخ مدينة دمشق لابن عساكر :
3 / 134 ، البداية والنّهاية لابن كثير : 5 / 331 ، إمتاع الأسماع للمقريزي : 5 / 340 ، الفوائد المجموعة للشّوكاني : 398 ح 135 ، السّيرة لابن إسحاق : 251 ح 409 ، السّيرة النّبويّة لابن كثير :
4 / 612 ، سبل الهدى والرّشاد في سيرة خير العباد لمحمّد بن يوسف الصّالحي الشّاميّ : 11 / 26 .
ومن العجب العجاب أن يروي الحديث ثلاثة من الصّحابة : ( أنس ، وابن عبّاس ، وجابر ) ولكن نقول : « لو » في الحديث حرف امتناع لوجود أي لو كان بعد النّبيّ صلّى اللّه عليه واله نبيّ ، وهو مثل الحديث المروي : « لو كان بعدي نبيّ لكان عمر » .
( 2 ) القبط : بوزن السّبط أهل مصر وهم بنكها - أي أصلها - ورجل قبطيّ ، والقبّاط بالضّم والتّشديد النّاطف : القبّيط لأنّه يتنظّف قبل استضرابه أي يقطر قبل خثورته .
انظر ، مختار الصّحاح : 1 / 217 ، النّهاية في غريب الحديث : 4 / 6 ، لسان العرب : 7 / 373 .
( 3 ) انظر ، المصادر السّابقة ، والإستيعاب لابن عبد البرّ : 1 / 59 ، كشف الخفاء ومزيل الالتباس :
2 / 277 ح 2309 ، الوافي بالوفيّات للصّفدي : 6 / 68 ، إرشاد السّاري : 9 / 112 .