وذكر الزّبير بن بكّار عن أشياخه أنّه ولد بالعالية ، وكانت سلمى زوجة أبي رافع مولاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قابلته فبشّر أبو رافع به النّبيّ صلّى اللّه عليه واله فوهب له عبدا فلمّا كان يوم سابعة عقّ عنه بكبش وحلق رأسه حلقه أبو هند ، وسمّاه يومئذ ، وتصدّق بزنة شعره ورقا على المساكين ، ودفنوا شعره في الأرض .
هكذا قال الزّبير سمّاه يوم سابعه « 1 » .
وعن أنس بن مالك قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « ولد لي اللّيلة غلام فسمّيته باسم أبي إبراهيم » . ثمّ دفعه إلى أمّ سيف « 2 » امرأة قين - أي حدّاد - بالمدينة يقال له : أبو سيف . قال : فانطلق رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يأتيه واتّبعته فانتهى إلى أبي سيف وهو ينفخ في كيره ، وقد امتلأ البيت دخانا ، فأسرعت بين يدي النّبيّ صلّى اللّه عليه واله فأمسك فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بالصّبي فضمّه إليه .
فقال : ما شاء اللّه أن يقول « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر ، الإستيعاب لابن عبد البرّ : 1 / 54 ، شرح مسند أبي حنيفة لملّا عليّ القاري الهروي : 320 طبعة دار الكتب العلميّة بيروت لبنان ، الوافي بالوفيّات للصّفدي : 6 / 67 ، إمتاع الأسماع للمقريزي :
5 / 335 ، المواهب اللّدنيّة للقسطلاني : 2 / 68 طبعة الأزهريّة بمصر ، عيون الأثر لابن سيّد النّاس :
2 / 366 .
( 2 ) هي خولة بنت المنذر الأنصاريّة ، وأبو سيف هو : البرّاء .
انظر ، الدّيباج : 5 / 320 رقم « 2315 » ، تهذيب الأسماء واللّغات للنّووي : 2 / 365 رقم « 1275 » .
( 3 ) انظر ، صحيح الإمام مسلم : 4 / 1807 ح 2315 ، شرح النّووي على صحيح الإمام مسلم : 15 / - 7578 ، مسند الإمام أحمد : 3 / 194 ح 13037 ، السّنن الكبرى للبيهقي : 4 / 69 ح 9642 و :
6 / 127 ح 11472 ، فتح الباري شرح صحيح البخاريّ : 3 / 173 ح 1241 و : 9 / 589 ح 5150 ، -