فقال له : لا تفعل ، فأبى .
فقال له ابن عمر : إنّ جبريل أتى النّبيّ صلّى اللّه عليه واله فخيّره بين الدّنيا والآخرة فاختار الآخرة ، ولم يختر الدّنيا ، وإنّكم بضعة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله كذلك يريد منكم . فأبى فاعتنقه ، وقال : أستودعك اللّه والسّلام » « 1 » . خرّجه أبو حاتم .
وعن ابن عبّاس قال : « استأذنني الحسين في الخروج .
فقلت : لولا أن يزري ذلك بي أو بك لفعلت « 2 » بيدي في رأسك .
قال : فكان الّذي قال لي : لأن أقتل بمكان كذا وكذا أحبّ إليّ من أن
هامش
- أهل الكوفة ، وكذلك اختلفوا في بعض ألفاظها ، وبيد من أرسلوها . ولسنا بصدد بيان كلّ ما جاء في بطون الكتب بل نشير إلى نموذج واحد منها على سبيل المثال ، ونحيل القارئ إلى مصادرها الأصلية :
فقد ذكر ابن أعثم في الفتوح : 3 / 32 نحو خمسين ومائة كلّ كتاب من رجلين وثلاثة وأربعة ، ومثله في مقتل الحسين للخوارزمي : 1 / 195 الإرشاد : 2 / 38 ، وفي اللّهوف : 15 « فورد عليه في يوم واحد ستمائة كتاب ، وتواترت الكتب حتّى اجتمع عنده في نوب متفرّقة إثنا عشر ألف كتاب .
انظر ، مقتل الحسين لأبي مخنف : 16 بلفظ : فحملوا معهم نحوا من ثلاثة وخمسين صحيفة . . . ومثله في تأريخ الطّبري : 4 / 262 ، الكامل في التّأريخ ابن الأثير : 4 / 10 ، و : 2 / 533 ، سمط النّجوم العوالي : 3 / 58 ، الأخبار الطّوال : 229 ، تأريخ اليعقوبي : 2 / 242 .
( 1 ) انظر ، نظم درر السّمطين في فضائل المصطفى والمرتضى والبتول والسّبطين : 214 ، معارج الوصول إلى معرفة فضل آل الرّسول للزّرندي : 93 ، دلائل النّبوّة للبيهقي : 6 / 470 ، ترجمة الإمام الحسين من الطّبقات الكبرى : 57 ، بغية الطّلب في تأريخ حلب لكمال الدّين عمر بن أحمد بن أبي جرادة : 6 / 2604 ، صحيح ابن حبّان : 9 / 58 و : 15 / 424 ، كشف الأستار : 3 / 232 ، موارد الظّمآن : 7 / 199 ح 2242 ، تأريخ مدينة دمشق لابن عساكر : 4 / 127 و : 14 / 202 ، البداية والنّهاية لابن كثير : 8 / 173 ، تأريخ مدينة دمشق ، ( ترجمة أمير المؤمنين الحسين ) : 282 ح 248 .
( 2 ) في نسخة التّيموريّة والرّياض : « لقلت » . وهو تصحيف أو خطأ من النّاسخ ، وفي مقتل الحسين للخوارزمي : 1 / 219 ، وتأريخ الطّبري : 4 / 288 . بلفظ « لتشبثت » ، وفي أمالي المحاملي :
1 / 226 ح 215 ، « لنشبت » .