فأرسل إلى ابن زياد بذلك فهمّ أن يسيّره إلى يزيد .
فقال له شمر بن جوشن : لا ، إلّا أن ينزل على حكمك ! فأرسل إليه بذلك .
فقال : « واللّه لا أفعل » وأبطا عمر عن قتاله ، فأرسل إليه ابن زياد شمر بن جوشن ، فقال : إن تقدّم عمر فقاتل ، وإلّا فاقتله وكنت أنت مكانه . وكان مع عمر قريب من ثلاثين رجلا من أهل الكوفة .
فقالوا : يعرض عليكم ابن بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ثلاث خصال فلا تقبلون منها شيئا . فتحولوا مع الحسين فقاتلوا » ) « 1 » .
خرّجه ابن بنت منيع هو أبو القاسم البزّي .
وعن المطّلب قال : « لمّا أحيط بالحسين قال : ما اسم هذه الأرض ؟ .
فقيل : كربلاء .
فقال : صدق رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله إنّها أرض كرب وبلاء » « 2 » . خرّجه الضّحّاك .
هامش
- نبله . . . إلخ ) . انظر ، تأريخ الطّبري : 4 / 347 ، والكامل في التّأريخ : 3 / 283 ، مقتل الحسين لأبي مخنف : 202 ، أنساب الأشراف : 205 ، جامع الرّواة : 1 / 539 .
فإذا ، هذه المحاولة كانت قد لقيت حظّا من النّجاح جعل عقبة بن سمعان يعبّر عنها بقوله : « فو اللّه ما أعطاهم ما يتذاكر به النّاس » . ولكن يبدو أنّ هذه المحاولة فشلت في تحقيق نجاح يذكر بعد أن تصدّى شهود العيان لدحضها وتكذيبها .
وقد تقدّم التّعليق على هذا القول المفترى على الإمام الحسين من قبل المفترين .
( 1 ) انظر ، تأريخ دمشق لابن عساكر : 14 / 221 ، بغية الطّلب في تأريخ حلب : 6 / 2617 ، البداية والنّهاية لابن كثير : 8 / 184 ، تأريخ مدينة دمشق ( ترجمة الإمام الحسين ) : 323 ح 275 ، جواهر المطالب في مناقب عليّ بن أبي طالب لابن الدّمشقي : 2 / 269 ، الإمامة والسّياسة : 1 / 6 تحقيق :
الزّيني ، وص : 12 تحقيق : الشّيري .
( 2 ) تقدّمت تخريجاته ، وانظر ، الآحاد والمثاني للضّحّاك : 1 / 307 ح 424 ، كنز العمّال : 13 / 671 ح 37713 .