ذكر إخبار الملك رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بقتل الحسين :
عن أنس بن مالك ، قال : ( « استأذن ملك القطر « 1 » ربّه أن يزور النّبيّ صلّى اللّه عليه واله فأذن له وكان يوم أمّ سلمة فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه واله : « يا أمّ سلمة ، احفظي علينا الباب لا يدخل أحد » فبينا هي على الباب إذ دخل الحسين بن عليّ ، طفر فاقتحم فدخل ، فوثب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يلثمه ويقبّله ، فقال له الملك : أتحبّه ؟ .
قال : « نعم » .
قال : إنّ أمّتك ستقتله ، وإن شئت أريتك المكان الّذي يقتل به . فأراه ، فجاء بسهلة أو تراب أحمر ، فأخذته أمّ سلمة ، فجعلته في ثوبها .
قال ثابت : كنّا نقول : إنّها كربلاء . خرّجه البغويّ في معجمه .
وخرّجه أبو حاتم في « صحيحه » وقال : « إن شئت أريك المكان الّذي يقتل فيه .
قال : « نعم » فقبض قبضة من المكان الّذي يقتل فيه فأراه إيّاه ، فجاءه بسهلة ، ثمّ ذكر باقي الحديث » .
وخرّجه أحمد في « مسنده » وقال : قالت : فجاء الحسين بن عليّ يدخل ، فمنعته ، فوثب فدخل ، فجعل يقعد على ظهر النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وعلى منكبه ، وعلى عاتقه .
قالت : فقال الملك : وذكر الحديث . وقال : فضرب بيده على طينة حمراء ، فأخذتها أمّ سلمة فصرّتها في خمارها .
قال ثابت : فبلغنا أنّها كربلاء » ) « 2 » .
هامش
( 1 ) القطر : المطر ، جمع قطرة ، وقطر الماء من باب نصر . انظر ، مختار الصّحاح : 1 / 226 .
( 2 ) انظر ، مسند الإمام أحمد : 3 / 242 و 265 ، البيهقيّ في دلائل النّبوّة : 6 / 468 طبعة بيروت ، -