وروي أنّه أوصى أن يدفن إلى جنب أمّه فاطمة بالمقبرة ، فدفن بالمقبرة إلى جنبها . المقبرة : بضم الباء . وفتحها « 1 » .
وقال سعيد بن محمّد بن جبير : رأيت قبر الحسن بن عليّ بن أبي طالب عند فم الزّقاق الّذي بين دار نبيه بن وهب ، وبين دار عقيل بن أبي طالب .
وقيل : إنّه دفن عند قبر أمّه « 2 » .
هامش
- لئن دفن الحسن بجوار جدّه ليذهبنّ فخر أبيك ، وصاحبه عمر إلى يوم القيامة . فألهبت هذه الكلمات نار الثّورة في نفسها فاندفعت بغير اختيار لمناصرتهما راكبة على بغل وهي تقول : مالي ولكم تريدون أن تدخلوا بيتي من لا أحبّ ؟ ! وكادت أن تقع الفتنة بين بني هاشم وبني أميّة ، فبادر ابن عبّاس إلى مروان فقال له : إرجع يا مروان من حيث جئت ، فإنّا ما نريد أن ندفن صاحبنا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بل نريد أن نجدّد العهد به ، ثمّ نردّه إلى جدّته فاطمة بنت أسد فندفنه عندها لوصيّته بذلك ، ولو كان وصّى بدفنه مع النّبيّ صلّى اللّه عليه واله لعلمت أنّك أقصر باعا من ردّنا عن ذلك ، لكنّه عليه السّلام كان أعلم باللّه ورسوله وبحرمة قبره من أن يطرق عليه هدما كما طرق ذلك غيره ، ودخل بيته بغير إذنه .
ثمّ أقبل على عائشة فقال لها : وا سوأتاه ، يوما على بغل ويوما على جمل . . . وفي رواية قال ابن عبّاس : يوما تجمّلت ويوما تبغّلت ، وإن عشت تفيّلت . . . فأخذه ابن الحجّاج الشّاعر البغدادي فقال :يا بنت أبي بكر * لا كان ولا كنتلك التّسع من الثّمن * وبالكلّ تملّكتتجمّلت تبغّلت * وإن عشت تفيّلتهذا الخبر رواه الفريقان من أهل السّنّة والشّيعة بتغيّر ببعض عباراته كلّ بحسب مذهبه .
انظر ، مقاتل الطّالبيّين : 82 ، شرح النّهج لابن أبي الحديد : 4 / 18 ، و : 16 / 49 - 51 ، تذكرة الخواصّ : 223 ، تأريخ اليعقوبي : 1 / 200 ، تأريخ أبي الفداء : 1 / 192 ، العقد الفريد : 3 / 128 ، أنساب الأشراف : 1 / 404 ، الطّبقات الكبرى : 8 / 50 ، كتاب عائشة والسّياسة : 218 ، الإستيعاب لابن عبد البرّ : 1 / 374 ، كفاية الطّالب : 268 ، الفتوح لابن أعثم : 2 / 323 هامش رقم « 3 » .
( 1 ) انظر ، مختار الصّحاح : 1 / 217 ، النّهاية في غريب الحديث : 4 / 4 ، لسان العرب : 5 / 68 .
( 2 ) انظر ، المصادر السّابقة .